الرئيسية » حكاوي زمان » “معركة تحرير العقبة” قادها لورنس البريطاني ضد الأتراك بمعاونة العرب

“معركة تحرير العقبة” قادها لورنس البريطاني ضد الأتراك بمعاونة العرب

كتب – وسيم عفيفي
كانت العقبة ولا زالت من إحدى أهم النقاط الإستراتيجية الخطيرة في معارك الثورة العربية الكبرى نظراً لموقعها الإستراتيجي الخطير على البحر الأحمر وحلقة الوصل بين مصر وشرق الأردن وفلسطين والحجاز .
وخلال الحرب العالمية الأولى ظهرت أهمية العقبة في كونها المعبر الأهم للدولة العثمانية إلى مصر التي كانت تحت سيطرة بريطانيا .
وفق تاريخ الثورة العربية فقد كانت حرب احتلال العقبة مجرد مناوشات بين المهاجمين العرب، والمدافعين الأتراك، وهذه المناوشات كانت بدأت يوم 28 يونيو

صورة ملونة باليد لعودة أبو تايه في شمال الحجاز

صورة ملونة باليد لعودة أبو تايه في شمال الحجاز

وكان عودة أبو تايه الحويطي أحد القيادات العربية الأردنية يرى أن المناوشات مجرد شكل للوضع الجامد أو حرب المواقع كما يسميها الإنجليز قد يكون من شأنه أن يستمر طويلاً ويكبدهم الخسائر. لذلك لا بد من التحرك بسرعة وهكذا وقف في وجه لورانس صباح ذلك اليوم قائلاً”إذا كنت تريد حقاً أن ترى كيف يحارب ابن الحويطات، اركب جملك واتبعني” .
ولم يجد لورانس بداً من أن يستجيب، وإن كان تبدى غير مقتنع بذلك.

لورنس في العقبة

لورنس في العقبة

وبالفعل جمع عودة في تلك اللحظة فرسانه وراء كتلة هائلة من الصخور، ثم أعطى الأمر بالتحرك، فتحرك الفرسان وراكبو الجمال متوجهين بسرعة عجيبة، ساعد فيها انحدار الأرض من المكان الذي كانوا يرابطون فيه وحتى العقبة.
كان هجوماً غير متوقع بالنسبة للأتراك الذين كانوا، قبل ذلك، مستشرسين في الدفاع عن المدينة. وهكذا لم يتنبهوا إلا متأخرين إلى أن الفرسان العرب كانوا قد وصلوا إلى صفوفهم، وعجز الأتراك عن ضبط رماياتهم، فيما راح الفرسان يحاربونهم بالسلاح الأبيض والبنادق وهم يهجمون عليهم كالصاعقة.
وسقط خلال معركة العقبة 300 جندي من الأتراك وأسر 160 جندياً .
ودخل العرب العقبة ولورانس معهم، ولكن معهم أيضاً مئات الأسرى من الأتراك .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*