الرئيسية » حكايات فنية » مسلسل لا إله إلا الله والنقاد «توثيق سنوات الهجوم على أمينة الصاوي»
مسلسل لا إله إلا الله
مسلسل لا إله إلا الله

مسلسل لا إله إلا الله والنقاد «توثيق سنوات الهجوم على أمينة الصاوي»

تقرأ في هذا التقرير «أزمة مسلسل لا إله إلا الله تاريخيًا، النقاد يهاجمون المسلسل فكيف ردت أمينة الصاوي، توثيق أزمات المسلسل في أجزاءه الأربعة»

كتب | وسيم عفيفي

كانت الساعة الحادية عشر مساءًا يوم 20 مايو 1985 = 1 رمضان 1405 بداية العمل الديني الملحمي لا إله إلا الله على القناة الأولى للكاتبة أمينة الصاوي والمخرج أحمد طنطاوي والذي يناقش البحث عن الله وعقيدة التوحيد به لدى الأنبياء والتي تتزامن مع فترة التاريخ المصري القديم؛ واستمر العمل حتى الجزء الرابع في زمن النبي موسى.

الجدل حول مسلسل لا إله إلا الله

منذ عرض الجزء الأول لمسلسل لا إله إلا الله وبدأ الجدل حوله والهجوم عليه إذ قيل عنه أنه يشوه التاريخ المصري القديم، ووصل حدة الهجوم إلى اتهامه بالترويج للصهيونية.

بدأت بواكير الهجوم على مسلسل لا إله إلا الله عبر صحيفة الأخبار حيث شن الصحفي أحمد زين في يونيو سنة 1985 هجومًا على المسلسل قائلاً أنه تكرار للجزء الأول من مسلسل محمد رسول الله، لكنه تكرار مشوه، واستعرض نماذج من المشاهد التي تؤكد وجهة نظره.

أمينة الصاوي

أمينة الصاوي

لم تصمت أمينة الصاوي فكتبت مقالاً بعنوان مسلسل لا إله إلا الله لم يُسْبَق بمثله، ورأت أن هجوم أحمد زين بدأ مبكرًا لأن العمل لم ينتهي بعد وبالتالي فإن حكمه متسرعًا ويبدو أنه لم يشاهد سوى حلقتين فقط من العمل وهو ما جعل نقده غير موضوعي، مشيرةً إلى أن مسلسلها قائم على المراجع.

رد أحمد زين على تعليق أمينة الصاوي فكتب عامودًا كان قاسيًا في نقديه وليس فيه تجريح حيث قال « يبدو أن السيدة أمينة الصاوي قد تناست أن موضوع التوحيد قد عرض بالتفصيل وبشكل جيد جدًا في مسلسل محمد رسول الله، أما هي في مسلسل لا إله إلا الله تقوم بتقديم عبارات إنشائية وأحداث تاريخية لا علاقة لها بفلسفة التوحيد أو فلسفة العقيدة، بل في بعض الحلقات كانت القضية هي تحرير الأرض وتترك مسألة التوحيد التي هي الأساس، وتجعلها هامشية».

أضاف أحمد زين في مقاله «بدلاً من أن يكون النقاش والحوار كله حول زيف عبادة الأصنام وحقيقة الإله الواحد، كانت المسألة كلها متاهات تاريخية لا تصل بنا إلى شيء اللهم إلا مجموعة من الكلام الذي لا يقيم حجة ولا يقدم دليلاً».

في العام التالي من عرض المسلسل أجرت جريدة الأحرار في 26 مايو 1986 حوارًا مع المخرج هشام أبو النصر قام به الصحفي مدحت أبو بكر، وخلال هذا الحوار قال أبو النصر أنه في ضيق شديد بسبب مشاركة زملاءه الفنانين في مسلسل لا إله إلا الله دون أن يقرأوا بوعي.

المخرج هشام أبو النصر

المخرج هشام أبو النصر

استعرض هشام أبو النصر أسبابه حول رأيه في المسلسل فقال «أظهر اليهود بشكل طيب ويمكن أن يكون وقع بدون قصد في الدعاية للصهيونية، خاصةً وأن المسلسل حمل هجومًا واضحًا على الحضارة المصرية القديمة، خصوصًا وأن الربط الدرامي بين حبكة العمل والتاريخ المصري القديم غير مفهوم وغير منطقي، فلا علاقة بين تحتمس الثالث والإسلام، ولماذا اختيار هذه الفترة من تاريخنا في حين أن التاريخ الإسلامي مليء بالفترات المضيئة التي لا يمكن أن تستوعبها مئات المسلسلات بدلاً من اختيار فترة لا علاقة لها بالإسلام من ناحية وتشوه التاريخ المصري القديم من ناحية أخرى، وإن أراد المسلسل تناول مظاهر التوحيد عبر التاريخ فلا يمكن أن يكون بهذا الشكل».

هشام السلاموني

هشام السلاموني

الناقد الفني هشام السلاموني في جريدة صوت العرب عدد 14 يونيو سنة 1987 شن هجومًا نقديًا على المسلسل لأنه قام برمي الحضارة المصرية القديمة بما ليس فيها حيث الكفر والإلحاد ورفضهم للتوحيد، فضلاً عن وقوع أمينة الصاوي في أخطاء تاريخية شنيعة مثل أن إخناتون تأثر بدعوة التوحيد بينما هو على الحقيقة غير ذلك، فتوحيده ليس له أي صلة بتوحيد الإسلام بل هو ضده أصلاً.

عمر طاهر

عمر طاهر

في ص 306 من كتاب صنايعية مصر 2 قال عمر طاهر «العمل الملحمي لا إله إلا الله في أجزاءه الأربعة كان نجاحها – يقصد أمينة الصاوي – مغريًا لهواة التقاط الصور مع المشاهير فكتب البعض يهاجم الأعمال ويعترض على ما جاء فيها، فكانت تكتب مقالات ترد من خلالها برقم الصفحة، ثم انحسرت الظاهرة بعد أن كتب أنيس منصور مقالاً ينتقد فيه إحدى التفاصيل، لترد أمينة الصاوي عليه وكان ردها قائم على فكرة أن واحدًا من أكبر كُتَّاب مصر وقع في سقطة أن يكتب الآية القرآنية خطأ، واعتبرت أن هذا التحريف ينهي المناقشة وقد أنهاها وما يشبهها بعد ذلك».

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*