الرئيسية » تراث أزهري » تاريخ خطبة الجمعة في الأزهر خلال العصر الفاطمي «نظام بدأ مع شهر رمضان»
الأزهر في العصر الفاطمي - تعبيرية

تاريخ خطبة الجمعة في الأزهر خلال العصر الفاطمي «نظام بدأ مع شهر رمضان»

تقرأ في هذا التقرير «ما هو تاريخ خطبة الجمعة في الأزهر خلال العصر الفاطمي ونظامها ؟، بناء الأزهر وكيف كان شكله عند افتتاحه، نظام الخطبة والصلاة على الطراز الفاطمي»

كتب | وسيم عفيفي

أكمل الجامع الأزهر اليوم (الجمعة 7 رمضان 1443 هجري) 1382 عامًا بالتمام والكمال إذ ظهر للوجود يوم الجمعة 7 رمضان عام 361 هجري.

الجامع الأزهر وقصة البناء

بناء الجامع الأزهر

بناء الجامع الأزهر

بدأ بناء الجامع الأزهر في 24 من جمادى الأولى 359 هجري الموافق 4 إبريل سنة 970 م، واستغرق بناءه سنتين حتى ظهر يوم 7 رمضان عام 361 هجري الموافق 22 يونيو سنة 972 م.

اقرأ أيضًا 
الأذان الشيعي في الأزهر «أيهما كان أولاً داخل مصر على يد الدولة الفاطمية ؟»

جاء تأسيس  جامع الأزهر على مساحة مستطيلة تبلغ مقاييسها الخارجية 88 متر طولاً و 70 متر عرضًا، ويتألف من صحن أوسط مكشوف بطول 59 متر وعرض 43 متر ويحيط به 3 أروقة والشرقي منها متألف من 5 بلاطات موازية لجدار القبلة وعرض كل منها 4 أمتار وربع.

بناء الجامع الأزهر

بناء الجامع الأزهر

يعلو بلاطة المحراب 3 قباب الأولى أمام المحرب والثانية في الطرف الشمالية والثالثة في الطرف الجنوبي، بينما الرواقي الشمالي والجنوبي كانا أقل من الرواق الشرقي، وكان للأزهر 3 مداخل في جدرانه من ناحية الشمال والجنوب والغرب.

تاريخ خطبة الجمعة في الأزهر مع الفاطميين

الجامع الأزهر

الجامع الأزهر

لا يوجد مرجع تكلم عن تاريخ خطبة الجمعة في الأزهر لأول مرة يوم 7 رمضان عام 361 هجري الموافق 22 يونيو سنة 972 م، لكن الثابت أن المعز لدين الله جاء إلى مصر بعد تأسيس الأزهر بعام كامل وكانت أول صلاة جامعة يقوم بها في عيد الفطر سنة 362 هجري، واعتاد أن يؤم الناس ويخطب في الجمع الثلاثة الأخيرة من شهر رمضان، ومع منتصف العصر الفاطمي كانت تقام صلاة الجمعة بين مساجد راشدة والمقس والحاكم والأزهر وعمرو بن العاص.

المحراب الفاطمي في الجامع الأزهر

المحراب الفاطمي في الجامع الأزهر

كان نظام صلاة الجمعة في الأزهر خلال العصر الفاطمي يبدأ بقيام المسؤول عن بيت المال على الإشراف على الجامع ووضع 3 طنافس من النسيج الدبيقي المنسوب إلى قرية دبيق في الشرقية ويضعها في مقصورة الجامع بعضها فوق بعض وتعلو هذه الطنافس حصيرة كان يعتقد الفاطميين أنه مملوكة للإمام جعفر الصادق.

منبر الجامع الأزهر كان يوضع على جانبيه ستارتين، اليمنى مكتوب عليها البسمة مع سورتي الفاتحة والجمعة، واليسرى مكتوب عليها البسملة وسورتي الفاتحة والمنافقون، وعند تحرك موكب الخليفة الفاطمي يستقبله قاضي القضاة بمبخرة، ويقوم بتبخير المنبر وقبته.

القاهرة في العصر الفاطمي كما وصفها المقريزي

القاهرة في العصر الفاطمي كما وصفها المقريزي

كان موكب الخليفة يبدأ من باب الذهب في قصره ويضع على رأسه مظلة وطيلسان ويرتدي ثوبًا من الحرير الأبيض وحوله أبناؤه والحرس الخاص والجنود، وخلفهم الناس، وكان بعض حكام الدولة الفاطمية يصطحبون معهم الفيلة والأسود وهو مزينة ومزركشة، وأثناء الموكب يتم توزيع الهبات والصدقات على الناس.

تصور لشكل الجامع الأزهر في العصر الفاطمي

تصور لشكل الجامع الأزهر في العصر الفاطمي

يتحرك الموكب إلى الجامع الأزهر بصحبة قرع الطبول وعند الوصول للجامع تبدأ تلاوة القرآن وتغلق أبواب المسجد وبعد دخول الخليفة للمسجد واستقراره في قاعة الخطابة لا يدخل أحد بعده، حتى يتم رفع الأذان.

باب المصلى تحت قبة الخليفة الفاطمي

باب المصلى تحت قبة الخليفة الفاطمي

بعد الأذان يدخل قاضي القضاة إلى قاعة الخطابة ويقول «السلام على أمير المؤمنين الشريف القاضي ورحمة الله وبركاته، الصلاة يرحمك الله»، فيخرج الحاكم الفاطمي من قاعة الخطابة ومعه وزيره الأول وحراسه ويصعد الخليفة إلى المنبر ويقف ليلقي الخطبة بعد أن تُرْمَى الستارتين عليه فيتوارى خلفهما ويصبح المنبر وقبته تمامًا مثل الهودج.

لعل السبب المنطقي في مسألة ستور الخلفاء الفاطميين أثناء إلقاء خطبة الجمعة في الجامع الأزهر أنهم لم يكونوا مثل باقي الخطباء في ارتجال خطبهم لأن خطبة الخليفة كانت تُكْتَب في ديوان الإنشاء، بالإضافة إلى أن الستارتين الموضوعتين على جانب الخليفة لكي تساعده في قراءة القرآن أثناء الصلاة لأنه معرض للنسيان والتلعثم.

بيت الصلاة الفاطمي

بيت الصلاة الفاطمي

أما موضوع الخطبة فكانت عامة وفي نفس الوقت قصيرة ويقوم الخليفة فيها بتذكر نفسه وأهل بيته بوصايا القرآن ثم الدعاء لأبيه وجده والنبي صلى الله عليه وسلم وعلي بن أبي طالب وأسلافه من الخلفاء ثم يختم الخطبة بالدعاء لنفسه وللجيش والوزير وخذلان الكفار، ويصعد بعد ذلك الوزير فيحل السترتين ويظل هو وقاضي القضاة على باب المنبر ويقوم كبار الموظفين بحراسة مقصورة المنبر.

يقوم الخليفة بأداء الصلاة إمامًا ويقوم وزيره بالتبليغ عنه ثم قاضي القضاة والمؤذنين وبعد انتهاء الصلاة يخلو المسجد من الناس ويخرج الخليفة بصحبة الوزير وقاضي القضاة وداعي الدعاة وحولهما الحرس ويعودان بالموكب.

المحراب الفاطمي في الأزهر

المحراب الفاطمي في الأزهر

كانت هناك أموال طائلة يتم صرفها يوم الجمعة فكان يعطي الخليفة 3 دنانير لنائبه في الخطابة و 3 مثلهما للنائب في الصلوات الخمس، و 4 دنانير لكل مؤذن، و 3 دنانير للمشرف على خزانة الفرش ودينارين لصبيان بيت المال، مع مئات الدنانير لرسوم القراء ومثلها للفقراء، والذين كانوا يذهبون إلى قصر الخليفة لتناول طعام الغداء بعد صلاة الجمعة.

المراجع

  • اتعاظ الحنفاء بأخبار الأئمة الفاطمين الخلفاء – المقريزي
  • النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة – بن تغري بردي
  • صبح الأعشى في صناعة الإنشا – القلقشندي
  • الأزهر تاريخه وتطوره – وزارة الأوقاف وشئون الأزهر
  • كتاب العيد الألفي للأزهر – مشيخة الأزهر

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*