الرئيسية » حكاوي زمان » “المصريون ومدعي النبوة” سخرية لم تتغير على مدار قرنين من الزمان
المصريون ومدعي النبوة
المصريون ومدعي النبوة

“المصريون ومدعي النبوة” سخرية لم تتغير على مدار قرنين من الزمان

تقرأ في هذا التقرير «ثنائية المصريون ومدعي النبوة تاريخيًا، مفارقات بين نشأت اللبناني والتكروري، تشابهات لم يغير الزمان».

كتب | وسيم عفيفي

سَجَّل اللبناني نشأت مجد النور اسمه في القائمة الطويلة للذين ادعوا النبوة، وإن كان في ذيل القائمة بحكم الترتيب الزمني، فهو على رأسهم من حيث السخرية منه، خاصةً من المصريين عبر مواقع التواصل الاجتماعي فيس بوك.

المصريون ومدعي النبوة .. مفارقات وتشابهات

الشخص المدعو نشأت

الشخص المدعو نشأت

من المفارقات التاريخية أن نشأت آخر مدعي للنبوة في لبنان، والذي رفض متابعة المصريين بسبب السخرة منه، ظهر في نفس الشهر الذي ظهر فيه أول مدعي للنبوة بمصر والذين تبلغ حصيلتهم الـ 30 شخص على أقل تقدير.

الأزهر الشريف – رسومات المستشرقين

الأزهر الشريف – رسومات المستشرقين

كان أول ظهور لمدعٍ للنبوة داخل مصر، في 25 يناير سنة 1735 م، ويؤرخ الجبرتي تفاصيل الواقعة في حوادث عام 1147 هجري وبالتحديد في الأول من رمضان، حيث ظهر رجل من أفريقيا ونشأ بمصر.

المؤرخ عبدالرحمن الجبرتي

المؤرخ عبدالرحمن الجبرتي

ويقول الجبرتي بالجزء الأول من كتابه عجائب الآثار في التراجم والأخبار «ظهر في الجامع الأزهر رجل تكروري (يعني من بلدة بين السودان والسنغال الآن) ادعى النبوة، فأحضروه بين يدى الشيخ أحمد العماوي، فسأله عن حاله، فأخبره أنه كان فى شربين فنزل عليه جبريل وعرج به إلى السماء ليلة سبع وعشرين رجب، وأنه صلى بالملائكة ركعتين وأذن له جبريل، ولما فرغ من الصلاة أعطاه جبريل ورقة وقال له أنت نبى مرسل، فأنزل وبلغ الرسالة وأظهر المعجزات، فلما سمع الشيخ العماوي كلامه قال له: أنت مجنون، فقال لست بمجنون، وإنما أنا نبي مرسل؛ فأمر بضربه فضربوه وأخرجوه من الجامع، وصلت أخبار هذا المدعي إلى الأمير عثمان كتخدا فأحضره وسأله، فقال مثل ما قاله للشيخ العماوى، فأرسله إلى البيمارستان».

رد فعل الناس في مصر زمان يتشابه مع رد الفعل تجاه نشأت الآن، فالأخير تعرض لسخرية المصريين اللاذعة في التعليقات، وهو نفس الشيء الذي حدث مع التكروري، إذ هرع الناس والعامة رجالاً ونساء إليه من قبل شروق الشمس حتى الغروب للسخرية منه ولو بالمال.

يقول الجبرتي «صار موظفو البيمارستان يأخذون منهم أموالاً ليقابلوا الرجل، وكان جملة ما حصله البيمارستاني فى ثلاثة أيام تكفي لكساء نفسه وعياله وعمل الكعك وشراء المكسرات ومصروف شهر رمضان المعظم – بحسب وصف الجبرتي -، ثم إنهم أخفوا الرجل عن أعين الناس، ولما رفض التوبة والرجوع عن قوله أمر الباشا بقتله في حوش الديوان».

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*