الرئيسية » تراثيات صحافة زمان » قصة أزمة صيانة الآلات الزراعية الميكانيكية في مصر 1951 «لماذا حدثت وكيف حُلَّت»
الآلات الزراعية الميكانيكية
الآلات الزراعية الميكانيكية

قصة أزمة صيانة الآلات الزراعية الميكانيكية في مصر 1951 «لماذا حدثت وكيف حُلَّت»

تقرأ في هذا التقرير «أزمة صيانة الآلات الزراعية الميكانيكية  الميكانيكية في مصر ولماذا حدث ؟، متى بدأ استخدام المحاريث الزراعية؟ كيف تم حل مشكلة الصيانة»

كتب | وسيم عفيفي

تجمعت سلسلة من التحديات أمام الوزير عبداللطيف محمود وزير الزراعة عام 1951 م، لكن أصعبها على الإطلاق كان تأهيل جيل من العمال يجيدوا صيانة الآلات الحديثة في الزراعة.

الآلات الزراعية الميكانيكية  في مصر .. متى بدأ استخدامها ؟

المحراث الزراعي زمان

المحراث الزراعي زمان

كان العام 1929 هو الذي غير طريقة الزراعة في مصر عندما تأسست شركة المحاريث والهندسة والتي أدخلت الجرار الزراعي الميكانيكي الى مصر لأول مرة، غير أن ثمة مشكلات أظهرها الزمن بشأت تلك الآليات أهمها عملية صيانة الماكينة نفسها

بدأ استخدام الآلات الزراعية الميكانيكية  في مصر بشكل أكاديمي إجباري في نوفمبر من العام 1951 م، عندما وصلت تقارير إلى وزارة الزراعة أنه وجود عمال في كثير من الأراضي لا يجيدوا استخدام الآلات الزراعية الحديثة.

كانت الأضرار جراء جهل العمال بنُظُم استخدام الآلات الميكانيكية كثيرة للغاية وخطيرة فإما أن تفسد هذه الآلات بأيديهم أو يتعطل استعمالها فيترتب على ذلك تحميل الزراعة نفقات جديدة لإصلاح هذه الآلات أو تغييرها.

محراث زراعي موديل 51

محراث زراعي موديل 51

إثر تلك الأضرار قررت وزارة الزراعة الإتفاق مع وكيل شركة فورد والشركة المساهمة للمحاريث والهندسة في القاهرة على إنشاء أول مدرسة في مصر لتدريب عمال الزراعة على استعمال الآلات الحديثة، وتأسست تلك المدرسة تحت رعاية مكتب تفتيش وزارة الزراعة.

كان مشروع المدرسة يقضي بأن يتم تدريب هؤلاء العمال على أن يتم تأليف فرق منهم يكونوا مدربين أيضًا وكل فرقة عددها 10 عمال يختارون بالإتفاق بين الوزارة والشركتين من عند كبار الزراع.

خبر تدريب الفلاحين على الآلات

خبر تدريب الفلاحين على الآلات

ونص القرار على أن تدفع الشركة مكافأة قدرها 15 قرش يوميًا طوال مدة التدريب التي ستكون من أسبوعين إلى 3 أسابيع كما تتعهد الشركة بتوريد الجرارات للمهندسين الذي ستولوت تدريب هؤلاء العمال على نفقة الشركة.

الأب الروحي لهذا المشروع هو الوزير عبداللطيف محمود وزير الزراعة والذي اهتم بتلك المدرسة بشكل شخصي إذ اعتبر أن لها فوائد جليلة في نشر استعمال الآلات الزراعية الحديثة على نطاق واسع، وأكد على ضرورة تزويد صغار المزارعين بالالات الزراعية.

أما محمد علي الكيلاني بك وكيل الوزارة فأدلى بتصريح لجريدة المقطم قال فيه «أن وزارة الزراعة ستقوم بتعميم تلك التجربة في أنحاء القطر المصري، وسيتم تشجيع الشركات الهندسية الأخرى على أن تحذو هذا النحو».

[ المراجع ]

  • جريدة المقطم – عدد 3 إبريل 1951 م
  • إعلانات شركة المحاريث الزراعية في الصحف المصرية

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*