الرئيسية » حكايات فنية » «مسيرة صلاح نظمي» أوصل العندليب إلى المحكمة وعمل دوبليرًا للفنان رشدي أباظة
مسيرة صلاح نظمي
مسيرة صلاح نظمي

«مسيرة صلاح نظمي» أوصل العندليب إلى المحكمة وعمل دوبليرًا للفنان رشدي أباظة

تقرأ في هذا التقرير « مسيرة صلاح نظمي منذ بدايته مع وظيفة حكومية، حكاية أزمة صلاح نظمي مع العندليب، رشدي أباظة يموت وصلاح نظمي ينقذ الموقف، أحمد زكي يدخل طرفًا في مسيرة صلاح نظمي».

كتب | وسيم عفيفي

نحيف وللطول أقرب، ملامحه حادة وجادة، ربما كان الدور الوحيد الملائم له هو «سعد زغلول» نظراً للتشابه الكبير بينهما، غير أن صلاح نظمي أخذ أنماطاً من الشخصيات جعلته في نظر العندليب الأسمر ثقيل دم.

مسيرة صلاح نظمي من الإسكندرية إلى الفن

صلاح نظمي

صلاح نظمي

ولد صلاح نظمي بحي محرم بك في الإسكندرية يوم 24 يونيو من العام 1918 م، لأسرة متواضعة كان كبيرها متوفياً وبالتالي نشأ يتيما حيث ربته والدته، ثم التحق بمدرسة الإرساليات الأمريكية، وعقب تخرجه انضم إلى كلية الفنون التطبيقية، ومن بعدها بالمعهد العالي للفنون المسرحية الذي تخرج فيه عام 1946 م.

صلاح نظمى

صلاح نظمى

عُيِّن صلاح نظمي عُين في هيئة التليفونات، وظل بالوظيفة حتى وصل إلى درجة مدير عام، وأحيل للمعاش في 1980، لكن في نفس الوقت بدأ مشواره الفني عقب تخرجه في المعهد العالي للفنون المسرحية مع المطربة ملك، التي شارك معها في عدد من المسرحيات منها: الأمير والصعلوك، وبتر فلاى، ليلتحق بعد ذلك بفرقة فاطمة رشدى، ومع بعدها إلى مسرح رمسسيس، لتتوالى الأعمال الفنية تباعًا على المسرح، ومنه إلى السينما والتليفزيون، حتى وصلت حصيلة أعماله إلى 300 عمل فني.

أزمة صلاح نظمي مع عبدالحليم حافظ

عبدالحليم حافظ - صلاح نظمي

عبدالحليم حافظ – صلاح نظمي

يحكي حسين صلاح نظمي عن جمعته القضية التي الشهيرة مع الفنان عبدالحليم حافظ، حيث قال العندليب بأن صلاح نظمي هو الفنان الأثقل دمًا، وكانت النتيجة أن رفع صلاح نظمي دعوى قضائية ضد العندليب الأسمر، اتهمه فيها بالتشهير والسب والقذف أمام ملايين المستمعين، وظلت تلك الواقعة حديث الصحافة في ستينيات القرن الماضي.

عبدالحليم حافظ وصلاح نظمي - أبي فوق الشجرة

عبدالحليم حافظ وصلاح نظمي – أبي فوق الشجرة

أقنع محامي عبد الحليم المحكمة بأن موكله لم يقصد شخص صلاح نظمي، وإنما كان يقصد أدواره التى يؤدّيها، وهو ما يعتبر مدحًا فى حقه لتأكيد إجادته لأدواره، فحكمت المحكمة ببراءة عبد الحليم حافظ ورفض الدعوى، وبعد انتهاء الجلسة ذهب العندليب الأسمر لصلاح نظمى واصطحبه إلى بيته ليشربا الشاى معًا، وانتهت المشكلة بمنحه دورًا مع عبد الحليم في فيلم أبي فوق الشجرة.

واقعة غير مشهورة في مسيرة صلاح نظمي

مسيرة صلاح نظمي

مسيرة صلاح نظمي

يروي الباحث الفني عمرو شاهين قصةً أخرى بشأن مسيرة صلاح نظمي حين عمل دوبليراً للفنان رشدي أباظة، حيث قال «في عام 1980 وأثناء صراع رشدي أباظة مع مرض السرطان تعاقد على أداء دور رشدي باشا الباجوري في فيلم الأقوياء للمخرج أشرف فهمي، إلا أن القدر لم يمهل رشدي أباظة للانتهاء من تصوير مشاهد الدور فتوفى في 27 يوليو من العام نفسه عن عمر يناهز 53 عاما، وقتها وقع أشرف فهمي في مأزق كبير فأباظة لم ينته من مشاهده ومن المستحيل تجاهل المشاهد المتبقية لأهميتها ومن المستحيل إعادة كل مشاهد رشدي أباظة لصعوبات إنتاجية».

أفيش فيلم الأقوياء

أفيش فيلم الأقوياء

وواصل عمرو شاهين شرحه «جاء الحل عن طريق صديق رشدي الصدوق صلاح نظمي حيث اقترح هو أو أشرف فهمي أن يقوم صلاح نظمي بأداء المشاهد المتبقة لرشدي أباظة دون أن يظهر وجهه ومن زاويا بعيدة نسبيا، ولا نعرف من هو صاحب الاقتراح هل هو صلاح نظمي أم المخرج أشرف فهمي أم شخص أخر، بينما المؤكد أن صلاح نظمي رفض أن يتم كتابة اسمه على التيتر وفاء لصديقه الراحل».

من مقدمة فيلم الأقوياء

من مقدمة فيلم الأقوياء

واختتم عمرو شاهين الحكاية الفنية «لكن بعد الانتهاء من مشكلة الصورة جاءت مشكلة الصوت فكان اختلاف الصوت بين الإثنين واضحا، وكان من المستحيل التحايل على هذا الأمر، وأيضا من المستحيل ان يتم الإستعانة بمونولجست يتقن تقليد الأصوات لأن الموضوع ليس تقليدا فقط بل هو أداء وتمثيل في المقام الأول، وجاء حل تلك المشكلة من أحد أشهر نجوم السينما المصرية والذي كان معروف عنه قدرته على تقليد الأصوات فأستعان أشرف فهمي بالنجم أحمد زكي لأداء صوت الراحل رشدي أباظة في المشاهد المتبقة، ويرفض زكي هو الآخر أن يكتب اسمه على التتر ليصبح فيلم الأقوياء ثاني فيلم يشارك فيه بصوته فقط ويرفض كتابة اسمه على التتر».

صلاح نظمي في بيته

صلاح نظمي وزوجته وابنهما

صلاح نظمي وزوجته وابنهما

لم يكن صلاح نظمي قاسياً مثل حلاوة العنتبلي، وهو ما يؤكده نجله حسين ويدلل على هذا بموقف والده حينما مات الزوجة حيث قال ” تزوج مرة واحدة في حياته من فتاة أرمينية تُدعى أليس يعقوب بعد أن تعرف عليها بالصدفة فأعلنت إسلامها، واختار لها اسم رقية نظمي، وكان ذلك في عام 1950، حيث تم عقد قرانهما بحضور الفنان شكري سرحان وشقيقه اللذين شهدا على العقد، وبعد 10 أعوام من زواجهما.

اقرأ أيضًا
عمل فني قام به “يحيى الفخراني” بدلاً من “عبدالحليم حافظ”

أُصيبت رقية بمرض عضال، أجبرها على ملازمة الفراش لمدة 30 عامًا، ألحت خلالها على صلاح بالزواج من أخرى لكنه رفض، وعكف على خدمتها طوال مدة مرضها لكونها الحب الوحيد في حياته.

خبر وفاة الفنان صلاح نظمي

خبر وفاة الفنان صلاح نظمي

أنفق جميع أمواله على علاجها ولم يمل يومًا لطول مرضها إلى أن وافتها المنية، فكان لذلك بالغ الأثر السيئ في نفسه، حيث دخل بعدها في حالة من الاكتئاب الحاد نُقل على أثره إلى المستشفى، وظل بالعناية المركزة، لعدة شهور حتى لحق بحبيبته في 16 ديسمبر من عام 1991 م.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*