الرئيسية » حكاوي زمان » ضريح الحسين بالذهب في مصر «لأول مرة منذ عهد محمد علي باشا»
محمد علي باشا - محمود الثاني - ضريح الحسين
محمد علي باشا - محمود الثاني - ضريح الحسين

ضريح الحسين بالذهب في مصر «لأول مرة منذ عهد محمد علي باشا»

تقرأ في هذا الموضوع « ضريح الحسين بالذهب في مصر ولماذا ؟، الأصل التاريخي لدخول الذهب لمسجد الإمام الحسين، حيلة سياسية يقاومها الباشا»

كتب | وسيم عفيفي

نشرت بعض الجروبات الصوفية على مواقع التواصل الاجتماعي صورًا لتجهيزات ضريح الحسين بالذهب في مصر دون ذكر تفاصيل وفي ظل صمت رسمي من إدارة المسجد ووزارة الأوقاف حول آليات التنفيذ ومسؤولية التمويل.

أول مرة دخل الذهب فيها ضريح الإمام الحسين

محمد علي باشا - محمود الثاني - ضريح الحسين

محمد علي باشا – محمود الثاني – ضريح الحسين

تأسس مسجد الإمام الحسين في القاهرة عام 549 هجرية الموافق 1154 ميلادية، خلال أواخر العصر الفاطمي فيما تأسست قبته عام 634 هجرية، الموافق 1237 ميلادية في أواخر العصر الأيوبي؛ وخضع المسجد لعملية تطوير على مدار الحقب التاريخية حتى وصل للشكل الحالي في نظام الرئيس جمال عبدالناصر.

اقرأ أيضًا
«رأس الحسين» 6 دول تتنافس عليها و مصر تكسب

لم يعرف ضريح الإمام الحسين دخول أي مقتنيات ذهبية إلا مرة واحدةً في تاريخه وذلك يوم الثلاثاء 20 جمادى الثاني عام 1225 هجري، الموافق 23 يوليو عام 1810 خلال عهد محمد علي باشا، على يد السلطان العثماني محمود الثاني.

المؤرخ عبدالرحمن الجبرتي

المؤرخ عبدالرحمن الجبرتي

تفاصيل ما جرى يحكيه الجبرتي في تاريخه قائلاً «أرسلوا تنابيه إلى المشايخ بالحضور من الغد لأنفار عدوها ويكون حضورهم بالمشهد الحسيني فبات الناس في ارتياب وظنون وتخامين فلما أصبح اليوم حضر شيخ السادات وهو الناظر على أوقاف المشهد إلى قبة المدفن وحضر الشيخ البكري وأغلقوا باب القبة ومنعوا الناس من العبور بالمسجد متشوفين لثمرة هذا الاجتماع وكل من حضر من الأشياخ المشاهير استأذنوا له وأدخلوه إلى القبة وحضر الشيخ الأمير والشيخ المهدي وتأخر حضور الشيخ الشرقاوي لكونه كان ببيت في بولاق».

الشيخ السادات

الشيخ السادات

وواصل الجبرتي روايته «حضر الآغا المذكور ودخل إلى القبة وصحبته ظرف من خشب ففتحه وأخرج منه لوحًا طوله أزيد من ذراعين في عرض ذراع ونصف مكتوب فيه البسملة بخط الثلث مموه بالذهب وهي بخط يد السلطان محمود وتحتها طرة العلامة السلطانية فعلقوه على مقصورة المقام وقرؤوا الفاتحة ودعا السيد محمد المنزلاوي خطيب المسجد بدعوات للسلطان ولما فرغ دعا أيضًا السيد بدر الدين المقدسي ثم خلع على المشايخ خلعًا وفرق ذهبًا ثم خرج الجميع وركبوا إلى دورهم فكان هذا الجمع جمع سخف لا غير‏».

الحيلة في لوحة البسملة

محمد علي باشا

محمد علي باشا

كانت لوحة البسملة الذهبية مجرد حيلة سياسية أراد بها السلطان العثماني التقرب إلى محمد علي باشا لطلبه في شن الحرب المصرية على الوهابية وفي نفس ذلك الوقت تحريك المياه الراكدة في صفوف الزعامات الشعبية التي استأصل الباشا شأفتها قبل عامين.

خطاب محمد علي يستطلع أحوال الحجاز بعد نهاية الحرب الوهابية

خطاب محمد علي يستطلع أحوال الحجاز بعد نهاية الحرب الوهابية

لم تنطلي الحيلة على الباشا رغم أنه ابتلع الطُعْم، إذ زاد من تقليم أظافر رموز الزعامة الشعبية ونظم الحرب ضد الوهابية بالوكالة عن الدولة العثمانية لكنه حقق مصالحه هو لا مصالح الباب العالي وبدأت لعبة القط والفأر بين مصر وتركيا والتي حُسِمَت بتدخل الغرب لإنقاذ الباب العالي من محمد علي باشا بمعاهدة لندن 1840 م.

ضريح الحسين

ضريح الحسين

حتى الآن فإن لوحة البسملة الذهبية مفقودة وليست ضمن مقتنيات مسجد الإمام الحسين بالقاهرة ويكتنف مصيرها الغموض حتى الآن.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*