الرئيسية » دفتر حكاوي زمان » أول مظاهرة طلابية ضد نظام تعليمي مصري «هكذا تعامل معها عبدالناصر»
مظاهرة طلابية في عصر جمال عبدالناصر
مظاهرة طلابية في عصر جمال عبدالناصر

أول مظاهرة طلابية ضد نظام تعليمي مصري «هكذا تعامل معها عبدالناصر»

تقرأ في هذا التقرير «أول مظاهرة طلابية ضد نظام تعليمي مصري ، نظام التعليم الجديد سنة 1968،رد فعل الدولة على الطلاب،موقف جمال عبدالناصر».

كتب | وسيم عفيفي

شهدت مصر 1967 أجواءًا شديدة الاختناق على كافة مستوياتها، فالبلد لا زالت تعيش على صدمة النكسة وجمال عبدالناصر يحاول لملمة جراحه عبر إعادة بناء القوات المسلحة.

اقرأ أيضا
موقع تراثيات ينفرد بنشر المقال الذي أنقذ جمال عبدالناصر من الإحراج

تمتع جمال عبدالناصر بشعبية جماهيرية كبيرة طيلة 16 عامًا ولم تخرج مظاهرة واحدة تهتف ضده مهما كانت الأسباب، حتى مع النكسة خرج الشعب رافضًا لتنحيه.

محاكمات الطيران

محاكمات الطيران

لم يخطر في ذهن أحد أو حتى عبدالناصر أن تخرج مظاهرة تعترض على أي قرار يتخذه، غير أن ما وقع في 21 نوفمبر سنة 1968 م كان ثاني مؤشر للشرخ الذي وقع بين النظام الناصري وجماهيريته بعد الشرخ الأول في فبراير من نفسه حين خرجت مظاهرات تعترض على أحكام قضية قادة الطيران في سنة 1967 م.

حكاية أول مظاهرة طلابية ضد نظام تعليمي مصري

مظاهرة طلابية في عصر جمال عبدالناصر

مظاهرة طلابية في عصر جمال عبدالناصر

عرفت الجمهورية فكرة وجود مظاهرة طلابية ضد نظام تعليمي مصري مع تغير العصور وداخل غالبية المؤسسات، فقبل 1952 م شهد الأزهر 120 مظاهرة طلابية منذ تأسيسه اعتراضًا على قوانين التعليم، فيما حلت الجامعات المدنية في المرتبة الثانية بإجمالي 40 مظاهرة؛ لكن لم يحدث على الإطلاق أن خرج طلبة الثانوية اعتراضًا على أنظمة التعليم.

اقرأ أيضا
«عبدالناصر وزوجته» خطابات بخط اليد في أيام الشقاء

جاء نوفمبر 1967 وهو يحمل في طياته قانون التعليم الجديد الذي نص على بنود كثيرة كان أبرزها ما يقضي برفع درجة النجاح الصغرى في عدد من المواد بالمرحلة الثانوية حيث كانت قوانين التعليم فى ذلك الوقت تسمح لطلاب المدارس الثانوية بدخول الامتحانات لأي عدد من المرات، وتضمن للطالب النجاح العام حتى صدر القانون المنظم الذي يقضي بأن الراسب في مادتين لا يمكن له الذهاب إلى الجامعة، مع رفع درجة النجاح الصغرى في عدد من المواد بالمرحلة الثانوية.

خبر عن تطبيق نظام التعليم سنة 1968 م

خبر عن تطبيق نظام التعليم سنة 1968 م

نشر قانون التعليم الجديد فى الصحف يوم 19 نوفمبر 1968 م، وفي اليوم التالي خرج طلاب المدارس الثانوية في مدينة المنصورة إلى الشوارع احتجاجا على القانون الجديد وأرجعت المصادر الرسمية هذه المظاهرات إلى طلاب مدرسة ثانوية خاصة يعانون من تكرار الرسوب، ولكن كثافة المظاهرات تدل على أن طلاب المدارس الثانوية جميعا خرجوا للتعبير عن غضبهم إزاء هذا القانون.

انتهت مظاهرات هذا اليوم بتجمع طلابي في مدرسة حكومية، حيث أكد محافظ الدقهلية للطلاب أن قانون التعليم لن يطبق بأثر رجعي، وستراعى فيه بعض التيسيرات بالنسبة للطلاب المقيدين بالمدارس بالفعل وقت إعلان القانون الجديد.

الفعل ورد الفعل

خبر عن مظاهرات الطلاب ضد نظام التعليم

خبر عن مظاهرات الطلاب ضد نظام التعليم

في يوم 21 نوفمبر 1968 استمرت المظاهرات التى بدأها هذه المرة طلاب المعهد الديني الأزهري البالغ عددهم ألفين من الطلاب خشية أن يتأثروا بهذا القانون الجديد الذى لا ينطبق عليهم، واتجه الطلاب المتظاهرون إلى مديرية الأمن، وأطلقت الشرطة الرصاص على المتظاهرين لتقتل ثلاثة من الطلاب ومزارعا ، بينما جرح 32 متظاهرا و 23 شرطياً.

خبر عن نظام التعليم الجديد

خبر عن نظام التعليم الجديد

انتقلت أخبار الاحتجاجات التي شهدتها المنصورة إلى جامعة الإسكندرية التى تضم عددا من أبناء الدقهلية، وبدأت مناقشات طلاب جامعة الاسكندرية من كلية الهندسة حيث عقد اتحاد الطلاب اجتماعا طارئا بعد منتصف ليل الجمعة 22 نوفمبر، وأكد طالبان عائدان من المنصورة صحة الأخبار الواردة إلى الطلاب، مما دفعهم إلى اتخاذ قرار بتنظيم مسيرة احتجاج سلمية في اليوم التالي، وبدأ الطلاب فى التجمع بكلية الهندسة صباح يوم السبت 23 نوفمبر.

خبر يشرح نظام التعليم الجديد

خبر يشرح نظام التعليم الجديد

سرد الطالبان العائدان من المنصورة على الطلاب المجتمعين ما حدث من مصادمات دامية، وذكرا أن قوات الشرطة قد أحاطت بمساجد المدينة أثناء صلاة الجمعة، حيث تعالت الهتافات المنددة بوزير الداخلية شعراوي جمعة وبعد مرور ما يناهز الساعتين، خرجت مظاهرات الطلاب إلى الشوارع احتجاجا على تجاوزات الشرطة بحق المواطنين فى المنصورة.

حدث صدام بين الطلاب وقوات الشرطة أمام كلية الزراعة، مما أدى إلى إصابة 53 من رجال الشرطة و30 من الطلاب، ثم ألقت قوات الشرطة القبض على بعض الطلاب، فتفرقت المظاهرات وعاد الطلاب للتجمع بكلية الهندسة، وتم تعديل القانون بخفض نسبة النجاح الصغرى وتقليل عدد مواد الرسوب لتكون 3 بدلاً من اثنين.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*