الرئيسية » حكايات فنية » في الحلقة الثانية من كلبش 3 تفاصيل الأغنية الصوفية «جزائرية هوارية»
الحلقة الثانية من كلبش 3
الحلقة الثانية من كلبش 3

في الحلقة الثانية من كلبش 3 تفاصيل الأغنية الصوفية «جزائرية هوارية»

تقرأ في هذا التقرير «أحداث الحلقة الثانية من كلبش 3 ، ما هي الأغنية الصوفية التي ظهرت، من هو المقصود في الأغنية، سيدي الهواري وحكايته ؟»

كتب: وسيم عفيفي

أوضحت الحلقة الثانية من كلبش 3، تفاصيل عودة الضابط سليم الأنصاري بعدما سقط في البحر عقب مطاردة مع رجال تنظيم أبو بكر، الذي ألقي القبض عليه قبل عودة سليم الأنصاري إلى مصر.

اقرأ أيضا 
كلبش 3 الحلقة الأولى «خطأين في آية قرآنية وتاريخ اسم أبو دجانة»

وبينت الحلقة الثانية من كلبش 3 أن سليم الأنصاري سقط في المياه أنقذته سفينة كان بها مهاجرون أفارقة، تعرف فيها على مهاجر جزائري وأخبره بأن هذه السفينة تقتل المهاجرين لتبيع أعضاءهم، وبعدها دخل الاثنان في قتال عنيف مع أصحاب السفينة وقضوا عليهم، ثم قاد الأنصاري السفينة حتى الشواطئ المصرية على موسيقى «أغنية عبدالقادر».

حكاية أغنية عبدالقادر يا بوعلم

تميزت مسيرة خالد حاجّ إبراهيم، المغني الجزائري المعروف بـ الشاب خالد حينما تغنى بأغنية «عبدالقادر يا بوعلم ضاق الحال علي داوي حالي يا بو علم سيدي ارؤف علي»؛ رغم أنه لم يكن الأول في أداءها، ففرقة ناس الغيوان المغربية في الستينيات قامت بتلحينها، كما غنتها المطربة الجزائرية نورية، واكتسبت هذه الأغنية شهرة واسعة.

اقرأ أيضا 
“عبدالقادر الجزائري” خاض 40 معركة ونال إعجاب الفرنسيين

خطأ كبير وقع فيه كثيرون وهو أن أغنية «عبدالقادر يا بوعلم» قُصِد بها أمير المقاومة الجزائرية عبدالقادر الجزائري، ويرجع ذلك إلى أن مؤلف الأغنية عبدالقادر بطبجي جزائري الجنسية، فضلاً عن أن غالبية المغنيين جزائرين في الأصل، مما جعل الكثيرون يفهموا أن الأغنية في مدح أمير المقاومة الجزائرية عبدالقادر الجزائري.

المقصود بـ عبدالقادر ومن هم أصحاب بقية الأسماء

عبدالقادر الجيلاني

عبدالقادر الجيلاني

حقيقة الأغنية أنها للشيخ الصوفي الكبير عبدالقادر الجيلاني، المعروف لدى المغاربة باسم بوعلم الجيلاني وله ألقاب متعددة منها سلطان الأولياء وقطب بغداد ومؤسس الطريقة القادرية الصوفية.

في العام 1077 م، ولد عبدالقادر الجيلاني في قرية بشتير ببلاد جيلان الفارسية، وبعد حفظه للقرآن الكريم سافر إلى بغداد وتعلم الفقه الحنبلي وأجاد في علوم التفسير والحديث والفقه والنحو والتصوف.

اهتمام عبدالقادر الجيلاني بالتصوف جعل له شعبية واسعة وسط التلامذة بالإضافة إلى أهل بغداد، وساهم عبدالقادر الجيلاني في إعداد كل شخصيات التاريخ الأيوبي وعلى رأسهم صلاح الدين والذي تأثر به.

نشبت خلافات كبيرة بين السلفية والصوفية حول حقيقة عبدالقادر الجيلاني، فالسلفية يرون أنه ليس صوفياً وإنما زاهداً، بينما الصوفية يؤكدون أن عبدالقادر الجيلاني رمز صوفي كبير بحكم التاريخ، لكن رغم الخلافات لم ينكر أحد منهم أهمية عبدالقادر الجيلاني العلمية والدينية، وتوفي الشيخ عبد القادر الجيلاني في بغداد سنة 1165 م ودفن في مدرسته القادرية بباب الأزج البغدادية.

أضرحة سيدي عبدالرحمن - مسجد سيدي بومدين - مقام سيدي الهواري

أضرحة سيدي عبدالرحمن – مسجد سيدي بومدين – مقام سيدي الهواري

بقية الأسماء الواردة في أغنية عبدالقادر يا بوعلم، فهي أيضاً رموز صوفية، فسيدي عبدالرحمن الوارد اسمه في بيت «سيدي عبد الرحمن تدير مجهودك و تحسن .. و انت راجل قائم خدمتك ذي رمزية»، فهو المفسر عبد الرحمن الثعالبي الجزائري، أحد علماء المالكية ورموز الصوفية في الجزائر.

اقرأ أيضا 
«الحق يا خضر» سر وجود إنشاد الصوفية في مسلسلات المافيا التركية

أما سيدي بومدين المقصود في كوبليه «يا سيدي بو مدين وانا في أرضك نتأمن»، فهو أبو مدين شعيب بن الحسين الأنصاري والمعروف باسم سيدي بومدين أو أبو مدين التلمساني، وهو أحد رموز الصوفية في الجزائر ويعتبر شيخ العز بن عبدالسلام.

والاسم الثالث في أغنية عبدالقادر، المشار له في كوبليه «يا سيدي الهواري سلطان غالي»، فالمقصود به الشيخ محمد بن عمر الهواري أبرز صوفية منطقة وهران في الجزائر.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*