الرئيسية » دفتر زمان » “أبرز حوادث القتل يوم الجمعة” وقائع غيرت مجرى التاريخ
أبرز حوادث القتل يوم الجمعة - رسمة
أبرز حوادث القتل يوم الجمعة - رسمة

“أبرز حوادث القتل يوم الجمعة” وقائع غيرت مجرى التاريخ

كتب ـ وسيم عفيفي

حدد القرآن الكريم وضع يوم الجمعة في الإسلام من خلال إفراد سورة كاملة حملت اسم “الجمعة” ، وقال تعالى في أواخرها “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ * فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا ۚ قُلْ مَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ مِّنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ ۚ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ” .
في 3 آيات بالقرآن الكريم حدد الله سبحانه وتعالى وضع “يوم الجمعة” كيوم مخصص للعبادة ورسم الله فيه العلاقة بين يوم العبادة و التكسب في الرزق .
لكن بالجريمة الإرهابية الشنعاء التي وقعت في مسجد الروضة ، كان هناك استهجاناً كبيراً لدى الجميع جراء فداحة الحادث ، الذي برره الإرهابيين بأن ضحايا مسجد الروضة كفرة .

في سياق التاريخ هناك جرائم أخرى أخذت شكلاً من أشكال التبرير في القتل ، ويستعرض موقع “تراثيات” أبرز تلك الحوادث التي حدثت وغيرت أحداثاً تاريخية في العصور الأولى للإسلام .

ـ “قتل عثمان” بين الثورة والمؤامرة

قتل عثمان - رسمة تعبيرية

قتل عثمان – رسمة تعبيرية

تبدأ جرائم القتل التي جرت يوم الجمعة في التاريخ الإسلامي باغتيال عثمان بن عفان بعد تجمهر واسع من أقطار مختلفة للمطالبة بمطالب سياسية واقتصادية ودينية .
وبعد أن جرت مفاوضات بين معسكر عثمان بن عفان والمتجمهرين وصلت الأمور إلى ذروتها ، كما يذكر بن الأثير في كتابه “الكامل في التاريخ” حيث قال : “
ثم أخذت الأمور تصل إلى حدتها بالتأزم عندما قُتل أحد الثوار وهو “نيار بن عياض الأسلمي” عندما رمى أحد المحاصرين في دار عثمان سهما نحوه ، فقالوا لعثمان عند ذلك: إدفع إلينا قاتل نيار بن عياض فلنقتله به، فقال: لم أكن لأقتل رجلا نصرني وأنتم تريدون قتلي .
حتى بلغ الأمر ذروته فاقتحم الثائرون الدار وتشابكوا مع أهله فأصابوا عبد الله بن الزبير بجراحات كثيرة وصرع مروان بن الحكم حتى اعتقدوا أنه مات ودخلوا إلى عثمان فقتلوه في يوم الجمعة 18 من ذى الحجة سنة 35 هـ، ودفن بـالبقيع.

وقد أدت هذه الحادثة إلى انقسام المسلمين لاحقاً بين معسكري الإمام علي بن أبي طالب والخليفة معاوية بن أبي سفيان ، ذلك الانقسام الذي فرغ لاحقاً فِرَقًا كثيرةً في الإسلام لعل أبرزها الخوارج الذين قتلوا علي بن أبي طالب .

ـ قتل “علي بن أبي طالب” الذي أنهى نظام الخلافة

رسم لاسم الإمام علي بن أبي طالب على أحد الصحون الجدارية العملاقة في آيا صوفيا.

رسم لاسم الإمام علي بن أبي طالب على أحد الصحون الجدارية العملاقة في آيا صوفيا.

تولى الإمام علي بن أبي طالب الخلافة بعد مقتل عثمان بن عفان رضي الله عنه؛ حيث حدثَت فتنة عظيمة في عهد عثمان، وظهر على أَسرِها الخوارج الذين أخذوا يدبرون لقتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب؛ حيث اجتمع هؤلاء جميعًا في مكان يُسمى النهروان، وبدؤوا يدعون مَن على شاكلتهم من الطوائف الأخرى، وقالوا: يجب أن نَخرج مُنكِرين لهذا التحكيم، فأرسلوا ابن ملجم ومعه رجلان لقتل أمير المؤمنين، فكان ابن ملجم أشقى الناس ومعه الرجلان من قوم (قطام بن الشجنة) واسمهما وردان وشبيب، وفي فجر يوم الجمعة 17 رمضان سنة 40هـ شد شبيب وابن ملجم على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب أثناء خروجه لصلاة الفجر فطاش سيف شبيب، وأصاب سيف ابن ملجم رأس علي بن أبي طالب

وكان علي يؤم المسلمين في صلاة الفجر في مسجد الكوفة، و في أثناء الصلاة ضربه عبد الرحمن بن ملجم بسيف مسموم على رأسه، فقال علي جملته الشهيرة: “فزت ورب الكعبة”

وقد أدت هذه الحادثة إلى نهاية نظام الخلافة في الإسلام حيث قال الرسول صلى الله عليه وسلم “الخلافة بعدي ثلاثون ثم تكون ملكاً وجبرية” ، وعلى إثر اغتيال علي بن أبي طالب في 17 رمضان سنة 40 هجرية ، تنازل الحسن بن علي عن الخلافة في عام الجماعة .

ـ “كربلاء” جريمة أنهت عصر آل سفيان بالخلافة الأموية

مقام الإمام الحسين من داخل مسجده في مصر

مقام الإمام الحسين من داخل مسجده في مصر

وفي يوم الجمعة 10 محرم سنة 61 هجرية جرت معركة كربلاء بين الإمام الحسين وجند الشام في مقتلة شهيرة في التاريخ الإسلامي .
وأدت هذه المعركة إلى إنهاء حكم آل سفيان في الدولة الأموية بعد وفاة يزيد بن معاوية ثم اعتذار نجله معاوية بن يزيد عن الخلافة وانتقال الحكم إلى آل مروان الأمويين .
وفتحت معركة كربلاء لاحقاً فصولاً دمويةً في التاريخ الإسلامي بعصر بني أمية ، فضلاً عن زيادة انقسام المسلمين .

ـ “المتوكل العباسي” قتله ابنه بسبب خطبة الجمعة

دينار في عصر المتوكل

دينار في عصر المتوكل

يُعَدُّ عهد الخليفة المتوكل، بداية عصر ضعف الدولة العباسية وانحلالها، والذي انتهى بسقوطها على أيدي التتار سنة (656هـ/1258 م)، هذا ما ذكره ذكر السيوطي في كتابه تاريخ الخلفاء.

 

في الجمعة الثالث من شوال لعام 247 هـ، كان مقتل الخليفة المتوكل على يد ولده المنتصر، وكان سبب ذلك، أنه أمر ابنه عبد الله المعتز، الذي هو ولي العهد من بعده أن يخطب بالناس في يوم جمعة، فأداها أداءً عظيمًا بليغًا، فحنق المنتصر على أبيه وأخيه، فأمر المتوكل بضربه على رأسه، وصفعه، وصرّح بعزله عن ولاية العهد من بعد أخيه، فاشتد حنقه أكثر مما كان.

وكانت المقتلة بعد أن خطب الخليفة المتوكل على الله بالناس، وكان آنذاك يشكو من علة به، فعاد إلى خيام، التي قد نصبت له، فنزل هناك، ثم استدعى ولده المنتصر وجماعة من الأمراء، فدخلوا عليه وقتلوه.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*