الرئيسية » حكايات فنية » عندما انفعل ” إسماعيل ياسين ” على “يوسف شاهين” و “فريد شوقي”
إسماعيل ياسين - يوسف شاهين - فريد شوقي
إسماعيل ياسين - يوسف شاهين - فريد شوقي

عندما انفعل ” إسماعيل ياسين ” على “يوسف شاهين” و “فريد شوقي”

لا يتخيل أحد أن إسماعيل ياسين كان يغضب وكثيرا، فرغم خفة ظله ودمه، لكنه كان عصبياً لدرجة كبيرة، وهو ما عرضه لمواقف كثيرة مع نجوم الفن في عصره، نذكر منها اثنين وفق تقارير فنية .
ففي فيلم تسجيلي عنه عُرض على قناة النيل الثقافية، ذُكر أنه في فيلم  «إسماعيل ياسين في الطيران» من إخراج فطين عبد الوهاب، كان هناك مشهد ليوسف شاهين مع إسماعيل ياسين وهو مشهد شهير فيه جملة «هايل يا سمعة.. كمان مرة.. عايز ضرب واقعي»، كان يوسف شاهين يقوم بالتدخين في أثناء الكواليس ووقتها كان إسماعيل ياسين يصوم يوم الخميس، ولم يكن يوسف شاهين يعلم ذلك.
في أثناء التصوير كان يوسف شاهين يتمرن على المشهد مع إسماعيل ياسين، وكان سمعة غاضبا من كثرة تدخين يوسف شاهين، فبادره بالتساؤل: “إنت بتشرب سجاير كتير ليه؟ متوتر؟، فقال شاهين: “وأتوتر ليه، عادي يعني والمشهد ميستاهلش توتر”.
تضايق إسماعيل ياسين وأحس بأن شاهين يستخف به، فقال له: “دا صحيح لإنك مش مزود فيه حاجة، غير إنك مضايقني، أنا صايم وياريت تحترمني بإنك تطفي السجارة وتعرف قيمة اللي بقدمه”، وترك إسماعيل ياسين البلاتوه، وعلم محمود المليجي بذلك فصالحهما على بعضهما.

موقف آخر لإسماعيل ياسين كان مع فريد شوقي في أثناء تصوير فيلم “عفريتة إسماعيل ياسين”، وكان فريد شوقي يريد تعديلا في السيناريو خاص بالجاكيته، فرأى أن قطع الجاكيته ليس كحبكة درامية وأن أبو السعود الإيباري فعل ذلك في السيناريو مجاملة لصديقه إسماعيل ياسين.
علم إسماعيل ياسين بما قاله فريد شوقي، فذهب منفعلا وقال: “الفن ميعرفش مجاملات يا أستاذ فريد، ولما انت تقلل من أبو السعود الإيباري بالطريقة دي يبقى فاضل إيه بعد كده؟”، فأوضح له فريد شوقي الأمر، ولكن إسماعيل ياسين رفض التوضيح وأصر على أن يعتذر فريد شوقي للإيباري، وهو ما حدث.

إسماعيل ياسين

إسماعيل ياسين

وقد ولد الفنان الراحل إسماعيل يس في السويس، في الخامس عشر من سبتمبر عام ١٩١٥، وتوفيت والدته وهو لايزال طفلا، وأودع أبوه الصائغ السجن بسبب إفلاسه وتراكم الديون عليه، ووجد إسماعيل يس نفسه فجأة في الشارع وهو مازال في الرابعة الابتدائية، ولم يجد من يعوله فترك المدرسة وعمل في بعض المهن الصغيرة ليعول نفسه فعمل مناديا للسيارات في موقف للسيارات في السويس، فلما بلغ الثامنة عشرة هبط القاهرة في بداية الثلاثينيات سعيا وراء حلمه بأن يصير مطربا.

حاول الالتحاق بفرق فنية كانت معروفة، ومنها فرقة بديعة مصابني، إلا أن جميع هذه الفرق رفضت عمل إسماعيل يس كمطرب، واختاروا له أن يكون مونولوجست، وذاع صيته كمونولوجست إلى أن اختاره فؤاد الجزايرلي لدور صغير في فيلم «خلف الحبايب»، وهو أول ظهور سينمائي له بعد ٩ سنوات من عمله في الفرق الغنائية والاستعراضية إلى أن استطاع إثبات تميزه في السينما وأصبح أحد أبرز نجومها.

كان «ياسين» ثاني اثنين في تاريخ السينما أنتجت لهما أفلام بأسمائهما بعد ليلى مراد، ومن هذه الأفلام «إسماعيل ياسين يقابل ريا وسكينة، وإسماعيل ياسين في متحف الشمع، وفي الجيش، وفي البوليس، وفي الطيران، وفي البحرية، وفي مستشفى المجانين.. وغيرها».

وقد ساهم «ياسين» في المسرح الكوميدي بأعمال متميزة وكون فرقة تحمل اسمه ظلت تعمل على مدى ١٢ عامًا من ١٩٥٤ حتى ١٩٦٦ قدم خلالها أكثر من 50 مسرحية وبدءا من ١٩٦٠ تدهورت صحته وبدأ يضطر للمشاركة في أفلام دون المستوى، وسافر للبنان للمشاركة في بعض الأفلام هناك وعاد للقاهرة في ١٩٦٨ ليقدم فيلمين هما «عصابة النساء»، و«طريق الخطايا»، ثم توقف عن العمل طوال السنوات الأربع الأخيرة من حياته وثقلت عليه الديون حتى مات بأزمة قلبية  في ٢٤ مايو ١٩٧٢ بعد مشاركته في آخر أفلامه «الرغبة والضياع».

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*