الرئيسية » نجوم محبوبة و أسماء مجهولة » “إبليس السينما” أمه “أجنبية” وختم مسيرته بإخراج “قال الفيلسوف”
إسلام فارس
إسلام فارس

“إبليس السينما” أمه “أجنبية” وختم مسيرته بإخراج “قال الفيلسوف”

يعتبر الفنان الكبير إسلام فارس المشهور بـ إبليس السينما ، أحد أبرز النجوم في تاريخ الإذاعة المصرية ، حيث ولد في 17 فبراير من سنة 1931 م لأسرة فنية كبيرة، فوالده الفنان عباس فارس يعد أحد الآباء المؤسسين للسينما المصرية، أما شقيقه الأكبر جمال، فكان يزاحم فتيان الشاشة بقوة خلال أواخر الأربعينيات وبداية الخمسينيات، ولم يكن جمال وإسلام شقيقين فحسب، بل كانا أبناء خالة أيضًا، حيث تزوج الفنان عباس فارس من سيدة إنجليزية أنجب منها نجله الأكبر جمال، ثم تزوج من أختها بعد وفاتها لينجب إسلام.
وفق سيرته الذاتية في الأهرام ، فقد التحق إسلام فارس بقسم التمثيل بالمعهد العالي للفنون المسرحية، ليتخرج منه عام 1959، وكان من بين دفعته الفنانان عزت العلايلى وأبوبكرعزت.
جاءت الانطلاقة الأولى لإسلام فارس قوية ومميزة في فيلم “هجرة الرسول” أمام ماجدة الصباحي ، وإيهاب نافع عام 1964 ، وذلك عندما أدى دور “الشيطان” حين تمثل لكفار قريش في صورة الرجل النجدي الذي أوعز إليهم بأن يجمعوا 40 شابًا ليقتلوا الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ ليتفرق دمه بين القبائل قبل حادث الهجرة، وساعده على إتقان هذا الدور، قسمات وجهه الحادة وخامة صوته الأجش اللذان ورثهما عن والده الفنان عباس فارس.

إجادته لدور الشيطان جعلته يعود لتمثيل ذات الدور مجددًا في فيلم “عظماء الإسلام” الذي يروى قصة الخلفاء الراشدين عام 1970، ومنذ ذلك الحين تخصص فارس في الأعمال الدينية في السينما والتليفزيون ، وبرع في أدوار الشر بها فتارة يؤدى دور الشيطان، وأخرى دور الكاهن، أو أحد الكفار الذين لا يدخرون جهدا في محاربة الدعوة ونشر الدين، ولعل من أبرز المسلسلات الدينية التي شارك بها مسلسلات “لا إله إلا الله، محمد رسول الله، تحت ظلال السيوف،القضاء في الإسلام،رفاعة الطهطاوي، ذو النون المصري” .

بصمته الإبداعية جاءت أثير الإذاعة كانت أقوى منها في السينما والتليفزيون، وذلك حين أطل على مستمعي إذاعة البرنامج العام ببرنامجه الشهير “قال الفيلسوف” حيث استعان بالفنانة “سميرة عبد العزيز” وصديقه منذ أول أفلامه “سعد الغزاوى” على تقديمه منذ منتصف السبعينيات، وحتى رحيله عام 2013 والذي لحق به بعد شهر من وفاته.

وحقق برنامج “قال الفيلسوف” شهرة عريضة جعلته واحدًا من أهم البرامج الإذاعية في مصر، وظل يقدم لمستمعيه وجبة ثقافية لا يمل منها عشاق الراديو لأكثر من 30 عامًا، وعلى نهج “ألف ليلة وليلة” وأصبح الجميع يترقب يوميًا ذلك الحوار السلس الراقي بين الفتاة وأستاذها الفيلسوف، منذ أن تبدأ الحلقة بمقولة الفنانة سميرة عبد العزيز “كان لي صديق فيلسوف، بأقوال الحكماء شغوف ” إلى أن ينهى الفيلسوف الحوار بقوله “هذا أمر شرحه يطول .. وأنا الليلة جد مشغول”.

وقدم خلال عمله بالإذاعة العديد من روائع التمثيليات الإذاعية مثل “امرؤ القيس” و”فارس بني حمدان” والثلاثية الوطنية “الموال والمعركة” الذي قدمه على مدار 3 سنوات خلال حرب الاستنزاف وقدم برنامجه الديني “سيرة حياة الخلفاء الراشدين” الذي ظل يذاع لعشر سنوات كاملة خلال شهر رمضان المبارك،وسبق إسلام فارس إذاعات العالم للتحذير من مخاطر المخدرات حين قدم برنامجه الشهير “أجراس الخطر” فأخذت هذه الحملة العديد من الإذاعات الدولية.
وفى 23 إبريل عام 2013، رحل عن عالمنا الفنان والرائد الإذاعي إسلام فارس عن 82 عامًا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*