الرئيسية » رموز وشخصيات » “الملك زومبي” حكم المسلمين في البرازيل و قاوم البرتغال و شوهته “هوليود”
جانجا زومبي - ملك دولة بالماريس الإسلامية
جانجا زومبي - ملك دولة بالماريس الإسلامية

“الملك زومبي” حكم المسلمين في البرازيل و قاوم البرتغال و شوهته “هوليود”

تقترن سيرة مخلوقات زومبي ، بأنهم أموات أحياء عادوا للدنيا بالسحر الأسود ويأكلون البشر ، وجائت سيرة هؤلاء منذ العام 1968 م وهو العام الذي شهد ميلاد أفلامهم .
وتعتبر أيقونة فكرة أفلام زومبي من اعتقادهم في عبادة الفودو الإفريقية .
لكنّ التاريخ له رأي آخر في كل ما يتعلق بأمر زومبي ، حيث أن الحقيقة هي أن أمر “زومبي” هو قائد إفريقي إسلامي شاب استطاع أن يقوم بثورة إسلامية حقيقية للعبيد الأفارقة في البرازيل على المستعمر البرتغالي .
وفق أعلام المسلمين بموقع قصة الإسلام ، يعود تواجد المسلمين على هذه الأرض إلى فجر اكتشاف القارة الأمريكية؛ فعندما رست سفينة “كابرال” على ساحل “البرازيل”، كان برفقته ملاّحون مسلمون ذوو شهرة عظيمة؛ أمثال “شهاب الدين بن ماجد” و”موسى بن ساطع”. ويؤكد المؤرخ البرازيلي الشهير “جواكين هيبيرو” في محاضرة ألقاها عام 1958م ونشرتها صحف “البرازيل”، أن العرب المسلمين زاروا البرازيل، واكتشفوها قبل اكتشاف البرتغاليين لها عام 1500م، وأن قدوم البرتغاليين إلى “البرازيل” كان بمساعدة البحارة المسلمين الذين كانوا أخصائيين ومتفوقين في الملاحة وصناعة السفن

محاكم التفتيش للمسلمين

محاكم التفتيش للمسلمين

كما هاجر بعض المسلمين الأندلسيين سرًا إلى البرازيل؛ هربًا من اضطهاد محاكم التفتيش في “إسبانيا” بعد هزيمة المسلمين فيها، ولما كثرت الهجرة الإسلامية الأندلسية إلى “البرازيل”، أقيمت هناك محاكم تفتيش على غرار محاكم التفتيش في “إسبانيا”، وحددت صفات المسلم، وعمدت إلى حرق الكثيرين منهم أحياء.
كانت أكثرية المنحدرين من المسلمين في البرازيل ذوي أصل إفريقي الذين جيء بهم كعبيد إلى “البرازيل”، هم من جذور إسلامية، وأنهم كانوا يتلون القرآن باللغة العربية.
ومع السخرة التي تعرضوا لها قاموا بثورة في مستعمرة باهيا البرتغالية فقامت العديد من الحروب بينهما كانت الغلبة في أكثرها للمستعمر الذي كان يمتلك مدفعيةً ثقيلةً وسلاحًا متطوِّرًا ؛ ليبرز دور جانجا زومبي ملك دولة بالماريس الإسلامية

جانجا زومبا

جانجا زومبا

لا توجد وثائق لدولة بالماريس التي قاومت البرتغاليين، حيث فُقدت جميع وثائقهم وكتب تاريخهم البرتغاليون أنفسهم
أحد التحليلات التاريخية تقول إن زومبا كان ابن لابنة ملك الكونغو الذي قاد معركة كبيرة ضد البرتغاليين لكنه انهزم بالنهاية. بالجملة كان مواطنو بالماريس من أنغولا والكونغو
بعد الصراع الطويل بين زومبا والبرتغاليين؛ عرض الحاكم البرتغالي “بيدرو ألميدا” على زومبا معاهدة صلح مع بالماريس تقضي بإعطاء البرتغاليين الحرية لجميع “العبيد” الهاربين إذا أعلنت بالماريس انضواءها تحت السلطة البرتغالية، وافق زومبا، لكنّ القائد الشاب “زومبي” لم يوافق على الاتفاقية التي رأى أنها مجحفةً لهم. إضافةً إلى أنه لم يكن يأمن جانب البرتغاليين. وربما اعترض على الاتفاقية لأنَّها تعطي الحرية لمواطني بالماريس بينما يظلّ بقية الأفارقة عبيدًا في مستعمرات البرتغال. رفض زومبي المعاهدة تمامًا وأعلن انقلابًا على خالهِ زومبا، وفقًا للمُتاح من المعلومات فإن زومبا قد تمّ تسميمهُ بعد ذلك.

معارك زومبي وجنده ضد البرتغاليين

معارك زومبي وجنده ضد البرتغاليين

وقاد زومبي المعارك ضدّ البرتغاليين، منذ عام 1678م / 1089هـ، ولم تستطع السلطات البرتغالية إيقاف مد المسلمين إلا بعد مقاومة طويلة والاستعانة برجال الحدود من مقاطعة “باوليستا” أي “ساوباولو”. حيث سقطت بالماريس تمامًا في أيدي البرتغاليين عام 1694م / 1106هـ.
وأصيب زومبي إصابةً في إحدى قدميه أثناء المعارك الأخيرة.

جانجا زومبي

جانجا زومبي

ورغمًا عن ذلك أكمل ثورته على المستعمر البرتغالي بعد سقوط بالماريس، إلا أن البرتغاليين استطاعوا أن يعثروا على مخبأه بسبب خيانة أحد أتباعه؛ ساومُوه على حياتِهِ مُقابل أن يدلَّهم على مكان مخبأ زومبي.
بعد القبض على زومبي تمّ قتله على الفور في 20 نوفمبر 1695م / 1107هـ، وتم قطع رأسه وعرضها في إحدى المدن الكبرى تخويفًا لأي قائد أو “عبد” يفكِّر في الثَّورة على “الأسياد” البرتغال. “
وفقًا لبعض التحليلات التاريخية فقد قطعت رأس زومبي وأعضاؤه التناسلية ومثَّلوا بجثته قبل عرضها على الجمهور ، كما تمّ بيع الأسرى الذين تمّ أسرهم في الهجوم في أقصى شمال البرازيل حتى لا يتجمَّع رفاق السلاح من جديد ، كما تمّ القضاء على الناجين الذين فرُّوا من بالماريس عام 1713م / 1125هـ.
واستمرت الإبادة لكل من كان منتميًا لها لفترة كبيرة من الوقت”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*