الرئيسية » رموز وشخصيات » 7 معلومات عن حرم “عبدالناصر” جذورها إيرانية ولم يعرفها أحد بعد وفاة زوجها
عبدالناصر و زوجته
عبدالناصر و زوجته

7 معلومات عن حرم “عبدالناصر” جذورها إيرانية ولم يعرفها أحد بعد وفاة زوجها

كتب – وسيم عفيفي
لم يكن جمال عبدالناصر بالرجل السهل ولم تكن فترة حكمه سهلة بل بالعكس كانت فترة حكمه من بعد يوليو 1952 أو تحديدا بعد إقالة محمد نجيب، مليئة بالإنجازات والانتكاسات، ولكن برغم كل ما قيل وسيقال في عبد الناصر من نقد أو مدح، إلى أن الحقيقة هي أن عبد الناصر باقي في قلوب جموع الشعب المصري، وذلك لزعامته وقوته و وقوفه للمحتاجين، و كذلك إعطاءه درسا للعالم في الكرامة.

هذا كله لم يكن ليتم إلا وهناك مناخ يريح عبد الناصر نفسه ويحتويه ويهدئه ويشعره بأنه في بيت ينعم فيه بالراحة والهدوء، و كذلك لا يظهر فيه كزعيم أو رجل احتلته الأفكار و وثبت على أكتفاه الهموم، بل يريد أن يشعر نفسه كطفل عجوز، ليجد من يحبه ويرعاه ويزين الدنيا في عينه، ويعطيه النصائح التي تزيل الغشاوة عن أي التباس في أي موضوع.

كل هذا كان حقا مستحقا لسيدة كانت خلفه، وأدركت تماما أهمية وضعه وما يحتاجه ذلك الوضع من أمور كثيرة يجب أن تتوفر له لخدمة البلاد والعباد، ورفع راية مصر والقومية العربية.

فيما أدت هذا الدور أداءا كاملا طوال حياة عبد الناصر، وحتى بعد رحيله إلى أن لحقت به بعد أن مات بـ 22 عاما، إنها زوجته “تحية كاظم”.
ولدت تحية محمد كاظم بالقاهرة في عام 1920، وكان والدها أحد رعايا إيران، وهي حفيدة العلامة الجعفري الشيعي كاظم رشتي “هاشمي”، هاجر أجداده إلى إيران وسكنوا مدينة رشت كتجار، وبسبب خلافات فقهية هاجر إلى مصر وسكن حلوان، من أحفاده السيدة تحية، الصحفية الشهيرة صافيناز كاظم، والدكتورة جيهان رشتي “عميدة كلية الإعلام بجامعة القاهرة السابقة”.

توفي والد “تحية” و عمرها 11 سنة عام 1937، ومن بعده بعامين توفيت والدتها فاطمة، وهي مصرية من مدينة طنطا، وكان والد زوجة عبد الناصر تاجر سجاد وشاي وحاصل على الجنسية المصرية ولم تكن ممارسته الدينية شيعية، ولا نمط حياته إيرانيا.

و بعد وفاة والدها و والدتها عاشت ببيت شقيقها الأكبر عبد الحميد وفي بيته كانت تقيم معه شقيقتها منيرة، وكانت هي التي تابعت تربيتها، والاثنان مولودتان في مصر.
تزوجت تحية من جمال عام 1944، و روى أن عبد الناصر كان يتردد على منزل صديقه عبد الحميد حين دخلت عليه فتاة رقيقة اسمها تحية قدمت الشاي له وحين رآها لأول مرة أعجب بها وكانت شابة صغيرة هادئة رقيقة الملامح ولم تكن الفتاة سوى اخت صديقه ومع تعدد الزيارات ازداد جمال إعجابا بها حتى فاتح أهلها و وافقت دون تردد وتزوجا فى  1944.

عاشت تحية عبد الناصر مع زوجها وتحملت كثيرا معه، تحملت توتره وأعباءه وأوقات عصيبة مرت عليه خاصة في فترة ما بعد نكسة 1967، وكانت نعم الزوجة و لم تكن أبدا تسعى لأن تكون “سيدة مصر الأولى”، وقليل جدا خروجها في المناسبات العامة واستقبال الوفود بجوار زوجها، لاقت احتراما وقبولا كبيرا في مصر والعالم العربي.

وبعد وفاة عبد الناصر ظلت تحية بعيدة عن الأضواء، كما كانت في حياة زوجها، وحينما كانت تذهب لشراء حاجاتها لم يكن أي شخص يعرفها.

ويرجع سبب ذلك إلي رؤية عبد الناصر نفسه، فقد كان يرى أن حياته العائلية تخصه وحده، و يجب الفصل بينها تماما وبين العمل العام، لكن لم يكن دورها فى حياته هامشيا، و كانت فى بيتها زوجة مصرية، إلى أن توفيت فى 25 مارس 1992، و دفنت بجوار زوجها الزعيم الراحل حسب وصيته.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*