الرئيسية » حكاوي زمان » “مجزرة سيدي حامد الجزائرية” عندما قتل الإرهابيون 120 شخصاً بسبب فيلم

“مجزرة سيدي حامد الجزائرية” عندما قتل الإرهابيون 120 شخصاً بسبب فيلم

كتب – وسيم عفيفي
في 11 يناير عام 1998 وقعت مذبحة بمدينة سيدي حامد التي تقع على مسافة 30 كم إلى الجنوب من مدينة الجزائر العاصمة، وراح ضحيتها مائة شخص على الأقل، وتضاربت الأنباء بشأن عدد القتلى والتي تراوحت تقديراتها بين 50 و120 شخصا، فيما أشارات حصيلة رسمية إلى أن عدد القتلى بلغ 103 وأُصيب 70 جريحا.
وبدأت الواقعة، بعدما داهمت مجموعة مسلحة مكونة من خمسين رجلًا سكان قرية سيدي حامد، الذين كانوا مجتمعين في قاعة لمشاهدة فيلم عندما أطلق رجل قنبلة يدوية ضعيفة مخبأة في “شنطة”، أصابت هذه القنبلة المتواجدين بالمقهى بأحد النوادي، وطالت مسجد في منطقة الحوش الصحراوي المجاورة، وحمل الانفجار الناس على الخروج من القاعة، ثم بدأت المذبحة التي لم ينج منها أحد، ووفقًا لبيانات صدرت من الموقع فإن الضحايا ذبحوا بسيوف.
كما قيل إنه تم اختطاف ثلاثين فتاة، وقد ألقي باللوم فيما يتعلق بهذه المجزرة على الجماعة الإسلامية المسلحة (AIS).
وقد قالت بعض الصحف إن الناجين قد قالوا إن من قام بهذه المجزرة هو جيش جبهة الإنقاذ الإسلامية (GIA).
وحول كيفية وقوع هذه المذبحة، روى صبي في الثانية عشرة يدعى “حميد”، أنه أثناء دخوله أحد النوادي لمشاهدة فيلما مع عدد من السكان، اقتحم مسلحون المكان، وأطلقوا النار بعد أن ألقوا قنبلة، وأضاف “حميد” أن المسلحين هاجموا أحد المخازن بعد ذلك.
ونقل أحد الأطباء عن عجوز مصابة بالرصاص، أجرى لها عملية جراحية قولها،: “إن رجلا يرتدي زيا عسكريا طرق بابها، وقال لها إنه عسكري وأنه يبحث عن الإرهابيين ثم أطلق النار عليها”.
تعد منطقة الأربع بالجزائر معقل جماعة مسلحة مستقلة يتزعمها مصطفى كرتلي، ويرفض تنظيم “الجماعة المسلحة” أي هدنة، وقد هدد بمقاتلة جميع الذين يتوقفون عن القتال، وقد وقعت اشتباكات بين “مجموعات مسلحة في هذه المنطقة”.
وجذبت المذابح أنظار العالم للصراع الناشب في البلاد منذ ستة أعوام والذي بدأ بعد أن ألغت السلطات انتخابات عامة تقدمت فيها جبهة الإنقاذ في يناير عام 1992.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*