الرئيسية » رموز وشخصيات » “صاحبة الهجرتين” بنت سيدنا النبي السيدة رقية

“صاحبة الهجرتين” بنت سيدنا النبي السيدة رقية

كتب – وسيم عفيفي
هي ثانية بنات رسول الله صلى الله عليه و سلم المهاجرة العظيمة صاحبة الهجرتين بنت محمد رضي الله عنها و أمها خديجة خير النساء صاحبة الفضل العظيم و المقام الرفيع
وفق قصة الإسلام فقد أسلمت رقية رضي الله عنها مع ال بيت النبي صلى الله عليه و سلم مع أمها خديجة عليها السلام واخواتها جميعا
لما بلغت رقية رضي الله عنها وأختها أم كلثوم عليهما السلام مبلغ الزواج خطبهما أبو طالب لابني أخيه عبد العزى (أبي لهب) عتبة و عتيبة فوافق رسول الله صلى الله عليه و سلم لما لأبو طالب من مكانة عنده صلى الله عليه و سلم ولان الخاطبين ابنا عمه
ما كاد رسول الله صلى الله عليه و سلم يتلقى رسالة ربه تعالى ويدعو الى دين الحق حتى بدأت قريش حربها ضده صلى الله عليه و سلم فاجتمع سادة قريش وقالوا : انكم قد فرغتم محمدا من همه فردوا عليه بناته فاشغلوه بهن
وذهب سادة قريش الى اصهار رسول الله صلى الله عليه و سلم الثلاثة وقالوا لهم واحدا بعد الاخر : فارق صاحبتك ونحن نزوجك أي امرأة من قريش شئت فأبى أبو العاص زوج زينب الكبرى رضي الله عنها وعنه اما اغبنا ابي لهب فاستجابا على الفور وكان ابو لهب قد قال لابنيه : رأسي من رأسيكما حرام ان لم تطلقا ابنتي محمد
تحملت السيدة رقية في صبر و يقين في الله هذا الطلاق الظالم وكثت في بيت ابيها تشاركه هموم الدعوة وما يلاقيه في سبيل الله تعالى فعوضها الله تعالى وابدلها زوجا صالحا كريما عظيما مبشرا بالجنة وسيم الطلعة من أعرق فتيان قريش نسبا هو عثمان بن عفان رضي الله عنه وقد انشد النساء في عرسها
وقد ازداد غيظ قريش لهذا الزواج فقد ارادوا ان يشغلوا محمد صلى الله عليه و سلم ببناته فاذا رقية تتزوج زوجا خيرا ممن طلقها
لما اشتد ايذاء الكفار للمسلمين امرهم رسول الله صلى الله عليه و سلم بالهجرة الى الحبشة فكان عثمان بن عفان رضي الله عنه وزوجته رقية أول من هاجر على قرب عهدهما بالزواج
ولما علم رسول الله صلى الله عليه و سلم بهجرتهما قال : انهما لأول من هاجر الى الله بعد لوط وقد ولدت لعثمان ابنهما عبد الله الذي كان يكنى به
سرت الشائعات ان قريشا قد اسلمت فاشتاق المهاجرون الى العودة الى البلد الحرام ولم يقو بعضهم على مغالبة ذلك الحنين المستثار فتهيئوا للرحيل على عجل على حيت اثر اخرون ان يابثوا في مهجرهم ريثما يستيقنون مما قيل عن مهادنة قريش لرسول الله صلى الله عليه و سلم وكانت السيدة رقية و زوجها الصحابي الجليل عثمان بن عفان من العائدين
لما وصلت السيدة رقية رضي الله عنها الى مكة علمت ان أمها وامنا جميعا أم المؤمنين السيدة العظيمة خديجة قد توفيت ولما جاء رسول الله صلى الله عليه و سلم ووجد ابنته في قمة الالم والحزن لفراق أمها احتضنها وخفف عنها حتى هدأت نفسها وثابت الى الصبر والسكينة
ولم يطل بها في مكة فهاجرت الى المدينة وكانت قد ولدت ابنها عبد الله بن عثمان وفي المدبنة مات ابنها عبد الله وهو صبي في السادسة من عمره بنقرة من ديك
ما ان توفي ابنها عبد الله حتى اصابتها رضي الله عنها حمى شديدة حزنا على فراق قرة عينها ومكث الزوج العظيم بجوارها يمرضها ويرعاها الى ان خرج المسلمون لغزوة بدر فاراد عثمان رضي الله عنه ان يلبي نداء الجهاد ولكن رسول الله صلى الله عليه و سلم رخص له البقاء بجوار زوجته التي كانت تعالج ما يشبه سكرات الموت وقد ضرب رسول الله صلى الله عليه و سلم له بسهم في الغنائم وعد ممن حضرها وتوفيت رضي الله عنها وقد جاء بشير النصر العظيم في بدر
وجاء الاب الثاكل صلى الله عليه و سلم فودع ابنته وصلى عليها وشيعت المدينة كلها رقية رضي الله عنها

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*