الرئيسية » رموز وشخصيات » الحكايات الأربعة في تاريخ مايسترو الكرة المصرية
صالح-سليم
صالح-سليم

الحكايات الأربعة في تاريخ مايسترو الكرة المصرية

كتب : وسيم عفيفي
هو أحد أهم رموز الكرة المصرية وأشهرهم، نموذج للنظرة الثاقبة والرؤية بعيدة المدى، عاش ورحل والكل يحبه، ويسمى بـ مايسترو الكرة المصرية صالح سليم.
ولد في 11 سبتمبر سنة 1930، و بدأ صالح سليم مشواره مع كرة القدم لاعبا في صفوف الناشئين بالنادي الأهلي عام 1944، وانتقل في نفس العام لصفوف الفريق الأول حيث لعب بالفريق الأول حتى عام 1963 قبل أن يترك النادي للاحتراف في فريق جراتس النمساوي، ثم عودته مرة أخرى للنادي الأهلي وإكمال مسيرة نجاحه حتى عام 1967 حتي قرر اعتزال اللعب.
لعب “سليم” أول مباراة له ضد نادي المصري عام 1948، وانتهى اللقاء بفوز النادي الأهلي بثلاثة أهداف نظيفة، ولعب في الجناح الأيسر وأحرز في المباراة هدفا قبل نهاية اللقاء.
فيما لعب أول مباراة رسمية له مع النادي الأهلي في أول بطولة دوري رسمية عام 1948 أمام نادي الجالية اليونانية بالإسكندرية.
وكان صالح سليم دائما من ضمن القائمة الأساسية للنادي الأهلي والمنتخب المصري حتى اعتزاله عام 1967، واستطاع أن يحقق مع النادي الأهلي 11 بطولة دوري من أصل 15 بطولة شارك فيها منذ بداية الدوري المصري لكرة القدم عام 1948، كذلك حقق مع النادي الأهلي بطولة كأس مصر 8 مرات، كما أحرز مع فريقه كأس الجمهورية العربية المتحدة عام 1961.
كما أحرز “سليم” في حياته الكروية 101 هدف منهم 9 أهداف أحرزها خلال فترة احترافه في النمسا مع فريق جراتس، و92 هدفا أحرزهم مع النادي الأهلي في بطولتي الدوري والكأس.
حقق سليم إنجازا شخصيا كونه اللاعب الوحيد الذي أحرز سبعة أهداف في لقاء واحد وكان ذلك أمام النادي الإسماعيلي في مباراة أحرز فيها الأهلي ثمانية أهداف.
وعلى الصعيد الفني شارك في عدة أفلام سينمائية منها فيلم السبع بنات، وفيلم الشموع السوداء أمام الفنانة نجاة الصغيرة، وفيلم الباب المفتوح أمام سيدة الشاشة العربية الفنانة فاتن حمامة، توفي صالح سليم في 6 مايو 2002 بعد معاناة مع مرض السرطان.
فيما يروي ضياء الدين محمد عن أسطورة مازالت حية رغم موت صاحبها ليس بسبب أهدافها أو بطولاتها أو إنجازاتها، بل بسبب مواقفها التي تسير وفقا لمبادئ لا تتجزأ ودليل ذلك في أربعة حكايات شهيرة عنه.
كانت الأولى عندما أصدر عبد المنعم عمارة وزير الرياضة قرارا بمنع أي سيارة لأي رئيس نادي أو أعضاء مجلس إدارته من دخول إستاد القاهرة، سامحا لسيارات الوزراء فقط – وهو من ضمنهم – بالدخول، ليمتثل كل رؤساء الأندية ما عدا صالح سليم.
و قرر سليم عدم حضور أي مباراة في إستاد القاهرة حتى تلك التي كان يحضرها وزير الرياضة نفسه، وعند استعلام الوزارة عن سر موقف سليم أرسل لهم برقية مقتضبة كتب فيها “الوزير هو ضيف للنادي صاحب المباراة، فكيف يمنع الضيف صاحب البيت مما يسمحه لنفسه؟”.
وعن الثانية فكانت عندما استقال محمود الجوهري لأسبابه الخاصة وكانت استقالته جعلت لاعبي الفريق يتضامنون معه ويرفضون التدريب حتى عودته قبل مواجهة الزمالك في كأس مصر عام 1985.
وجاء رد صالح سليم بإيقاف 16 لاعبا من الفريق وخوض التدريب بلاعبين دون 19 و20 عاما ليتوقع الجميع هزيمة ساحقة للمارد الأحمر، و لكن وقعت المفاجأة وفاز الأهلي على الزمالك 3-2 في مباراة خالدة، ليكون مانشيت أحد أكبر صحف مصر “الأهلي بعياله بهدل الزمالك بحاله”.
أما الثالثة مع أحمد فليكس فلم يكن صالح سليم يسمح بأي تجاوز من أي نجم مهما كان حجمه، وهو ما ظهر في أحد مواقفه التأديبية مع المحترف الأبرز في تاريخ الأهلي أحمد فليكس.
فقبل أحد المباريات الهامة للمارد الأحمر في البطولة العربية، طلب فليكس الحصول على أجازة لمدة أسبوع، فوافق له سليم مطالبا إياه بعدم التأخير ولو ليوم، كما وفر سليم للاعبه تذكرة عودة في الموعد المحدد حتى لا تكون له حجة غياب، إلا أن فليكس الذي علم بإصابة حسام حسن ظن أنه لن يعاقب إذا ما تأخر بعد إصابة العميد كونه بات المهاجم الأوحد المتاح، فعاد متأخرا يوم.
و رغم ذلك نفذ صالح سليم كلمته، واستبعد فليكس من المشاركة في البطولة العربية بأكملها، فارضا عليه غرامة مالية كبيرة.
والرابعة مع حسام حسن بقيمته الكبيرة وعطائه غير المحدود وفي ظل نجوميته الكبيرة وتأثيره الإيجابي الطاغي على الأهلي لم يسلم من عقاب المايسترو، هذا ما حدث حينما قام الهداف التاريخي للكرة المصرية بإلقاء قميص النادي الأهلي على الأرض، ليتم إيقافه ست شهور بتهمة إهانة الكيان، و رغم كل المحاولات التي ساقها البعض للعفو عن حسام حسن، رفض سليم وخاض الأهلي بطولة إفريقيا عام 1994 بدونه.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*