الرئيسية » حكاوي زمان » يوم أن ثارت القاهرة ضد “نابليون”
ثورة القاهرة الأولي
ثورة القاهرة الأولي

يوم أن ثارت القاهرة ضد “نابليون”

كتب : وسيم عفيفي
في 20 أكتوبر من عام 1798 ، اندلعت وتيرة أحداث ثورة القاهرة الأولى ضد الحملة الفرنسية التي قدمت على مصر في يوليو من نفس العام .
كان يوجد أكثر من سبب لاندلاع هذه الثورة إلا أن أبرز تلك الأسباب كانت فرض الفرنسيين للضرائب الباهظة خاصة على التجار ، وكان هذا موقفا مناقضا لكلام نابليون بونابرت ووعوده التي قدمها وأبرمها على لسانه ، كذلك كان هناك عددا من الأعمال المنافية للأخلاق من العسكر الفرنسيين ، فتفتيشهم للبيوت والدكاكين بحثا عن الأموال كان ضد الطبيعة المصرية كما هدم جنود الحملة الفرنسية أبواب الحارات لتسهيل مطاردة رجال المقاومة وهدم المباني والمساجد بحجة تحصين المدينة ، كل هذا كان يُنذر بعواقب وخيمة ربما ستحدث .

بدأ المصريين يعدون للثورة إعدادا جيدا وتكونت ثلاث فصائل للقيام بالثورة
كان الأول من التجار للتمويل والثاني من العلماء والثالث من عامة الشعب
وحدث ما يُشبه بالعصيان فتم إغلاق المحلات والوكالات التجارية ليمثل ذلك تذمرا
وكان حاكم القاهرة ” ديبوي ” وقتها قرر النزول ليتكلم مع الناس في هذا الموضوع
ولكن كان نزوله هو آخر شيء يفعله في حياته حيث تم قتله وهنا بدأت الثورة

كان نابليون وقتها في جزيرة الروضة وعند علمه بما حدث قرر الزحف إلى القاهرة
وتم نصب المدافع من عند جبال المقطم وأعلى مبنى قلعة صلاح الدين ، وقرر قصف موطن الثورة ومصدرها وهو الأزهر الشريف
ومن أجل أن يفعل ذلك ، طلب الصلح حتى يتمكن من نصب مدافعه على تلال المقطم والقلعة، وتفقد استحكامات مصر القديمة والروضة كما وضع المدافع في الشوارع الهامة،وعزل القاهرة عن المدن المجاورة.
في الصباح ضربت المدافع البيوت والحارات و الجامع الأزهر ،وانهالت قذائف المدافع على حي الأزهر والأحياء المجاورة مثل الصنادقية والغورية والنحاسين، وأدى ذلك إلى مقتل الكثير من الناس ودب الرعب في قلوب الثوار وطلب الثوار الهدنة وانتهت المفاوضات بإلقاء السلاح ورفع المتاريس.
اقتحم الفرنسيون الأزهر بخيولهم، وأهانوا ما به من المصاحف، وأصدر بونابرت أمراً بإبادة كل من بالجامع، وعسكر الجنود الفرنسيون في الجامع طوال الليل، وجعلوا الأزهر إسطبلا لخيولهم لمدة شهرين، وقد نجح الفرنسيون في إخماد هذه الثورة وحكموا على 6 من شيوخ الأزهر بالإعدام، واقتيدوا إلى القلعة، حيث ضربت أعناقهم، كما أسفرت الثورة عن مقتل أكثر من 2500 مصري، وحوالي 20 من رجال الحملة الفرنسية .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*