الرئيسية » تاريخ × صورة » نظرة في اتفاقية الجلاء البريطاني عن مصر
اتفاقية الجلاء
اتفاقية الجلاء

نظرة في اتفاقية الجلاء البريطاني عن مصر

كتب : وسيم عفيفي
كفاح وصراع بين مصر و الاحتلال البريطاني بدأت جذوره منذ موقعة أبي قير البحرية ضد الفرنسيين
ليُكلل ذلك بدخول الإنجليز لمصر عقب فشل الثورة العرابية ومن هنا يبدأ الصراع والكفاح ضد المستعمر البريطاني في أمور تاريخية وسياسية شتى وأحداث نضالية عدة .
لينتهي الاحتلال البريطاني بتوقيع اتفاقية الجلاء في 19 أكتوبر عام 1954

كانت الظروف في مصر شديدة السخونة ، فقد انتهى النظام الملكي وبدأ النظام الجمهوري العسكري وبدأ قادة يوليو مسيرة المفاوضات وانتهت المسيرة بمباحثات ثنائية بين مصر وإنجلترا من أجل جلاء القوات البريطانية المرابطة في منطقة القناة
وبدأت في 27 يوليو 1954 إلى أن نجح المصريون في الحصول على الجلاء التام الذي انتهى بتوقيع اتفاقية الجلاء في 19 أكتوبر 1954.

وقد وقع على اتفاقية الجلاء عن الجانب المصري الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، ومن بريطانيا اللورد ستانسجيت ، ونصت الاتفاقية على أن يتم الجلاء على مراحل
وقد تمت المرحلة الأولى من الجلاء في 18 فبراير عام 1955، و الثانية في 16 يونيو 1955، والثالثة في 25 مارس 1956، وفي 18 يونيو 1956
وتم جلاء آخر جندي بريطاني عن أرض مصر، ورفع العلم المصري لأول مرة على مبنى البحرية البريطانية نيفي هاوس في ذلك الوقت ببورسعيد.

الجدير بالذكر وطبقا لما جاء في موسوعة المعلومات الدولية أن توقيع اتفاقية الجلاء وإتمام مغادرة القوات البريطانية في منطقة القناة ومعسكراتها وقاعدتهم الحربية في بورسعيد
أثر اقتصاديا على الكثير من العائلات التي كانت تعيش في المدينة التي كان يعمل أفرادها طرفهم مما انعكس على الحالة الاقتصادية الشرائية في المدينة بشكل واضح محسوس
ومن العجيب أن السخط على المعاهدة كان يسود بين معظم أفراد الجاليات الأجنبية الذين كانوا يعملون في المعسكرات والقواعد الإنجليزية قبل جلاء قواتهم من مصر
وفقدوا وظائفهم وأخذوا يبحثون عن عمل للاسترزاق منه لتغطية تكاليف حياتهم، ولكن مستوى العروض المحلية لهم والمنافسة الوطنية على الوظائف الخالية في المعسكرات لم يقابل تصورهم ولا بد من ذكر الموقف المشرف والطبيعي ، إذ أن وحدات القوات المسلحة وتشكيلات الجيش التي قامت بالدخول إلى المعسكرات والقواعد التي سلمت للقوات المصرية تبعا لجدول معاهدة الجلاء كانوا يفضلون المصريين في جميع الوظائف دون أي تمييز وخاصة الوظائف التي تتميز بالتكتيكية، وكانت الأوامر واضحة المصريون أولا وتغطية الاحتياجات من المصادر الوطنية ورغم ذلك فقد راعت السلطات المصرية عدم قطع رزق الأجانب وعرضت على الكثير منهم وظائف مساعدة على مستوى مادي عادل ، إلا أن معظم هؤلاء الأجانب رفضوا العروض وفضلوا عدم العمل تحت إشراف أو إدارة مصرية بسبب إحساسهم بالتعالي على الكفاءات المصرية رغم أنهم كانوا ضيوفا في مصر

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*