الرئيسية » حكاوي زمان » “الملك فاروق” خمر في حضرة “القرآن” وشائعات “الثورة”
الملك فاروق
الملك فاروق

“الملك فاروق” خمر في حضرة “القرآن” وشائعات “الثورة”

كتب : وسيم عفيفي
ترك “القرآن” فجأة واتجه إلى التواشيح الثانية ، هكذا كان قرار الشيخ عبدالفتاح الشعشاعي في العصر الملكي ، والسبب في ذلك هو الملك فاروق ؛ شائعة تاريخية علقت بهما تقول أنه في إحدى ليالي رمضان ، كان يقرأ بقصر عابدين بحضور الملك ، ولكنه علم أن الملك يقوم بالسُكر في جناحه الخاص مع حريمه وصديقاته فقرر أن لا يقرأ بالقصر مرة أخرى واصفا الملك بالمجنون ، ولم يدخل القصر قارئا إلا عندما طُلب لقراءة الفاتحة على روح الملك فاروق وكان ذلك كلام ردده أحد الصحفيين في مقال لهم .
لكن هذا الكلام عار من الصحة لأسباب هي
1 ) أن الشيخ الشعشاعي عندما وصل للقاهرة سنة 1914 م ، وقطن حي الدرب الأحمر ، تتلمذ قارئا على يد الشيخ علي محمود ، فضلا عن أن شهرته بدأت في الانتشار بسرعة البرق نظرا إلى أنه قرأ في مأتم سعد زغلول وعبد الخالق باشا ثروت
2 ) بصرف النظر عن سلبيات الملك فاروق أو حتى إيجابياته فإن شائعة عدم احترام الملك لليلة القرآنية مجرد محض افتراء لتناقض الكلام ، وعدم ارتكانه للعقل واختفاء الحجة .
فأولاً : إن افترضنا أن يكون الملك فاروق فعلها ، فكيف للشيخ مصطفى إسماعيل أن يظل قارئا للقصر الملكي إلى زوال حكم فاروق
ثانياً : الملك فاروق لم يمت أصلا في مصر ولم يُقِم قصر عابدين أو حتى الأسرة المالكة مأتما لفاروق طوال حكم عبد الناصر ، فقد مات خارج البلاد وحين رجع ليُدفن في مصر كان ذلك بعد انتهاء حكم عبد الناصر .
ثالثا : الشيخ الشعشاعي قرأ في القصر الملكي 12 مرة وقرأ 23 مرة في مناسبات للمملكة المصرية ، وكانت أغلب هذه التلاوات في عصر شيخ الأزهر الشيخ مصطفى المراغي ـ في فترة توليه مشيخة الأزهر للمرة الأولى ـ والمعروف أن تلك الفترة شهد الجميع لفاروق بتدينه وعدم ارتكانه للبطانة السيئة
وإن افترضنا أن ذلك تم في أوائل الأربعينيات ، وبداية ظهور سلبيات الملك فسيجيء أيضا نفس الرد السابق كيف للشيخ مصطفى إسماعيل أن يظل قارئا للقصر الملكي إلى زوال حكم فاروق هذا وقد توفي الشيخ عبد الفتاح الشعشاعي في 11 نوفمبر 1962م

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*