الرئيسية » دفتر حكاوي زمان » جمال عبدالناصر للإخوان: لا حكم في مصر إلا بالقرآن | (تسجيل صوتي نادر)
جمال عبدالناصر
جمال عبدالناصر

جمال عبدالناصر للإخوان: لا حكم في مصر إلا بالقرآن | (تسجيل صوتي نادر)

كتب – وسيم عفيفي
ينشر موقع “تراثيات” تسجيلاً صوتياً نادراً للرئيس جمال عبدالناصر وسط حشد من جماعة الإخوان المسلمين عقب حركة الجيش يوم 23 يوليو سنة 1953 م .
حيث ألقى الرئيس جمال عبدالناصر وقت أن كان البكباشى جمال عبدالناصر خطابا فى عمال مصنع شركة التقطير بالواسطى نيابة عن اللواء محمد نجيب يوم 23 يوليو سنة 1953 م .
وجاء في التسجيل الصوتي الذي كشفته مؤخراً صفحة “تسجيلي للأفلام الوثائقية “أيها الإخوان ، انا معكم إن الجهاد سبيلنا وحتى نستطيع أن نجاهد يجب أن نجاهد أنفسنا أولاً يجب أن نقوم أنفسنا أولاً ، فإذا ما قومنا أنفسنا استطعنا أن نقاوم عدونا .”
وأكمل عبدالناصر في خطابه قائلاً “أيها المواطنون إنني أقول لكم يجب أن نتفهم ما نقول ولا نكون كالبغبغاء لا نقول مالا نفهم ، الله أكبر ولا حكم إلا بالقرآن ، إنني معكم أيها الإخوان فانظروا إلى حركتنا وماذا حققت ، لقد قامت حركة الجيش فقضت على الفساد ، فهل هذا يتنافى مع تعاليم القرآن ، لقد قامت حركة الجيش للقضاء على الظلم الاجتماعي فهل هذا يتنافى مع حكم القرآن ، أيها الإخوان إننا نحقق ما ينادي به القرآن ونحقق ما ينادي به الله” .

” التسجيل على موقع تراثيات”

“التسجيل على قناة تراثيات بموقع soundcloud “

ويجيء هذا الخطاب في ظروف كانت العلاقة بين عبدالناصر و الإخوان قوية تلك العلاقة التي بدأت في أربعينيات القرن الماضي، تعاون الضابط جمال عبدالناصر مع تنظيم “الإخوان المسلمين” من خلال أحد زملائه في تنظيم الضباط الأحرار في ذلك الوقت، الاخواني عبد المنعم عبد الرؤوف.
وفي الأيام الأولى لثورة الضباط الأحرار ، أصدر مجلس قيادتها قراراً بحل جميع الأحزاب مستثنياً جماعة “الإخوان المسلمين” لاعتبارها “جمعية دينية دعوية”، كما أعاد المجلس فتح التحقيق في مقتل مؤسس الحركة حسن البنا، فقبض على المتهمين باغتياله وأصدر أحكاماً قاسية بحقهم، وعفا عن معتقلين من الإخوان.

لكن لم تدم العلاقة بين الاثنين طويلاً حيث انتهت عام 1954، حين تعرض عبد الناصر لمحاولة اغتيال اثناء إلقائه خطبة جماهيرية في مدينة الإسكندرية الساحلية فأطلقت عليه ثماني رصاصات لم تصبه أي منها، لكنها أصابت الوزير السوداني “ميرغني حمزة” وسكرتير هيئة التحرير بالإسكندرية “أحمد بدر”، وألقي القبض على مطلق الرصاص وصدر حكم قضائي بحل جماعة الاخوان وحظر نشاطها.
وبدأت ملاحقة التنظيم قضائياً وفتح عبد الناصر السجون أمام قياداته وأعضائه، فسجن عدداً كبيراً منهم، وصدرت ضد بعضهم أحكام بالإعدام وضد آخرين بالسجن عشر سنوات أو الأشغال الشاقة .
وامتدت المواجهات إلى النقابات المختلفة، فتم حلّ مجلس نقابة المحامين المصرية ثم نقابة الصحافيين، كما ألغيت الحياة النيابية والحزبية ووحدت التيارات في الاتحاد القومي عام 1959، ثم الاتحاد الاشتراكي عام 1962.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*