الرئيسية » تراثيات الخرائط النادرة » “تراثيات الخرائط النادرة” | مواقع السفن المصرية في معركة نافارين
خريطة موقعة نافارين
خريطة موقعة نافارين

“تراثيات الخرائط النادرة” | مواقع السفن المصرية في معركة نافارين

كتب – وسيم عفيفي
في 20 أكتوبر عام 1827 وقعت معركة نافارين بين الأسطول العثماني مدعمًا بالأسطول المصري والجزائرى من جهة، وأساطيل الحلفاء (بريطانيا، فرنسا وروسيا) من جهة أخرى في خليج نافارين، وانتهت بهزيمة العثمانيين هزيمة كبيرة، كانت بداية الضعف في صفوف الإمبراطورية العثمانية، وتم تدمير الأسطول الجزائري بشكل شبه تام، ومن هنا بدأت مرحلة استقلال اليونان من الحكم العثماني.
وفق تأريخ الرافعي فقد كانت من نتائج معركة نافارين الكارثية على مصر أن قتل في المعركة 30.000 بحار من ال 42.000 بحار الذين كانوا فى الأسطول، وغرقت 19 سفينة مصرية من ال 31 سفينة الذين شاركوا في المعركة وأعداد ضخمة من الناقلات، وضاعت مبالغ مالية مهولة دفعها الشعب المصري لتحقيق أحلام محمد علي التوسعية.
بعد تدمير الأسطول المصري انقطع المدد عن إبراهيم باشا فى المورة، وفى 30 أغسطس 1828 نزل جيش فرنساوي يتكون من 15.000 عسكري بقيادة الجنرال فيرون في خليج كورون لمساعدة اليونانيين فاضطر محمد على إلى استدعاء إبراهيم باشا على مصر.

خريطة موقعة نافارين

خريطة موقعة نافارين

وقد كان الأسطول العثماني راسياً في خليج نافارين وكانت الفرقاطة دارتموث ذهبت الى إبراهيم باشا مرتين ليعرض قائدها شروط اخلاء الخليج المقترحة من طرف القوات الثلاثة. لكن إبراهيم باشا رفض شروط الإخلاء المقترحة، لكن الأدميرال كودرنكتون لم يحتمل صبراً فقرر استعراض القوة لذلك في 20 أكتوبر 1827، في حوالي الساعة الثانية، مغتنما هبوب رياح جنوبية غربية، دخل شراعيا في الخليج معززا ب 11 سفينة بريطانية و8 سفن روسية و7 سفن فرنسية معززا بـ 1270 مدفعاً أما القوات العثمانية فكانت متكونة من 82 سفينة و2438 فوهة نارية و 16,000 رجلا.
دخلت سفينة آزيا الأولى في الخليج وكان الأسطول متكونا من صفين، فقط بجانب بارجة أمير البحر البريطاني كانت بارجة أمير البحر الفرنسي لا سيران. توقفت آزيا أمام قلعة نافارين، التي تربع على سفحها المعسكر العثماني، كانت القوات الثلاثة على مدخل الكماشة العثمانية التي كانت لا تنتظر إلا قفل الفخة على الأسطول العثماني، كانت السفن متراصة بعضها البعض وعلى مرمى مسدس من العثمانيين. أرسل أمير البحر كودرنكتون زورقا للتفاوض مع إبراهيم باشا، أطلقت رمية مدفعية بيضاء من القلعة ظنها الأسطول العثماني إشارة للاستعداد للعمليات.
و توقفت الرياح عن الهب، فصارت السفن كلها تطفو بلا تحرك ،حتى أنه تم وضع الأشرعة، وكان جزء من الأسطول خصوصا الأسطول الروسي لم يكن دخل بعد الخليج، ولم يشارك في المعركة إلا قرب نهايتها وكان عليه مواجهة طلقات السد الآتية من القلعة .كان أمير البحر كودرنكتون واضحا مع بحارته “لا طلقة مدفع، أو سلاح آخر الا إذا كانت ردا على طلقة عثمانية” كل السفن كان يجب أن يكون لها حبال الربط جاهزة للاستعمال وكودرنكتون ختم أوامره بمقولة نيلسون
« No captain can do very wrong who places his ship alongside of any enemy » « لا يمكن لقبطان إن يخطئ إن وضع سفينته أمام عدو ما»
كانت سفينة حراقة حرائق السفن في حراسة الخط العثماني الشمالي، تهدد مباشرة بارجة الدارثموت يقودها الملازم فيتزوري، وطلب منه التنقل ,فقامت الحراقة الحارسة العثمانية بإطلاق النار على السفينة البريطانية، فقتلت الملازم فيتزوري، أول ضحية في المعركة وعددا من مجدفيه، فقامت البارجتان الدارثموت ولاسيران بالرد بالبنادق.
وبدأت المعركة بينما لم تبدأ بوارج القادة تبادل أي طلقة نارية طبقاً لإستراتيجية المعارك البحرية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*