الرئيسية » تراثيات الخرائط النادرة » “تراثيات الخرائط النادرة” | أوضاع الجيش المصري سنة 1838 م
وضع الجيش المصري سنة 1838
وضع الجيش المصري سنة 1838

“تراثيات الخرائط النادرة” | أوضاع الجيش المصري سنة 1838 م

كتب – وسيم عفيفي
كانت سنة 1838 م من الأعوام الفاصلة في تاريخ الجيش المصري خاصة بعد انتصاره على الأتراك في نصيبين بمعارك نزيب
ووفق كتاب عصر محمد علي فقد غنم المصريين 144 مدفع تركى بذخائرها و 30 مدفع من مدافع الحصون و 23.000 بندقيه و 15.000 أسير بالاضافة لمقتل  3000 وجرح ضعفهم من الأتراك فى مقابل نصف العدد من المصريين .

وضع الجيش المصري سنة 1838

وضع الجيش المصري سنة 1838

وقعت معركة نزيب بين مصر والدولة العثمانية إبان عهد محمد علي باشا، وانتصر فيها الجيش المصري والذي كان تحت قيادة القائد إبراهيم باشا على الجيش العثماني الذي دمر بالكامل بقيادة حافظ عثمان باشا الذي عين سر عسكر الجيوش المتجمعة في سيواس بأرمينية بعد موت رشيد باشا أسير، حيث تقدم إلى ولايات الشام بكل سرعة فتقدم إليها في أوائل 1255 هـ الموافق سنة 1839 م. وعبر نهر الفرات عند مدينة بلاجيق في نيسان من السنة المذكورة حيث التقى الجيشان بعد عدة مناورات بالقرب من بلدة تدعى نسيب في 11 ربيع الثاني 1255 (24 حزيران/يونيو سنة 1839) وحالف النصر المصريين وتقهقر الجيش العثماني تاركًا في أيدي المصريين 166 مدفعا و20.000 بندقية وغيرها من الذخائر والمؤن، وقد كان يوما مشهودا.

أبيد الجيش التركي وتمت غنيمة أسلحته شبه كاملة ووافق الاف الاسرى علي نقل ولائهم الى الجيش المصري فتم تسييرهم الى مصر، وهكذا صار الطريق مفتوحا امام ابراهيم باشا لدخول العاصمة العثمانية، وعلم الاسطول العثماني بهذا الامر فتوجه الى الاسكندرية بمصر ليقوم قائد الاسطول بتسليم اسطوله كاملا الى محمد علي ليكون تحت امرته .. ولكن الدول الاوروبية وعلي رأسها بريطانيا كانت تأبي أن تقوم امبراطورية قوية في الشرق بمصر تهدد طريق تجارة بريطانيا الى مستعمراتها في الهند ، فتجمعت الاساطيل الاوروبية وتم ابرام معاهدة لندن 1840 والتي انتهت الى نصوص مجحفة بمصر لتجريدها من مستعمراتها كلها وحرمانها من ثمرة انتصارها ، وبالفعل انتهي الامر الى سحب القوات المصرية كاملة من الشام كله وفرض قيود علي الجيش المصري بأن لا يزيد حجمه عن 18 الف مقاتل بعد ان كان يتعدي 300 الف، ومراضاة محمد علي باشا بأن يكون حكمه لمصر والسودان فقط وراثيا لكن يظل تابعا للدولة العثمانية

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*