الرئيسية » تراثيات شوارع ومقابر » “مسجد القائد إبراهيم” صممه مسيحي بعد اعتناقه للإسلام وسمّاه على اسم إبن محمد علي
مسجد القائد إبراهيم
مسجد القائد إبراهيم

“مسجد القائد إبراهيم” صممه مسيحي بعد اعتناقه للإسلام وسمّاه على اسم إبن محمد علي

وسيم عفيفي
يقترن مسجد القائد إبراهيم بالاشتباكات التي شهدتها ساحته بالإسكندرية يوم الجمعة 14 ديسمبر عام 2012 حيث اندلعت مواجهة عنيفة بين معارضي الرئيس السابق محمد مرسي وعدد من المؤيدين، أسفرت عن إصابة عشرات المتظاهرين واحتراق 3 سيارات، فيما قام عدد من المتظاهرين بقطع طريق الكورنيش، بعدما تبادل الطرفان الرشق بالحجارة، حتى تدخلت قوات الأمن المركزي بالقنابل المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين.

وذلك على خلفية الاعتراض على مسودة الدستور وإصرار رئيس الجمهورية على إجراء الاستفتاء على الدستور فى موعده.

تاريخ المسجد يعود إلى الأربعينيات حيث تم تصميمه على يد موهبة معمارية فذة، وأكبر الأسماء في فن العمارة الإسلامية خلال النصف الأول من القرن العشرين وهو المهندس المعماري ماريو روسي الذي ولد فى روما عام 1897وتخرج من مدرسة الفنون الجميلة هناك.
طلبه الملك فؤاد إلى مصر للعمل فى وزارة الأشغال المصرية والإشراف على القصور الملكية .

عشق مصر وأحبها إلى أن اعتنق الإسلام عام 1946 وشيد عدد من المساجد الشهيرة منها مسجد العارف بالله أبو العباس المرسى حيث استغرق البناء فيه من عام 1933 حتى تم إنجازه عام 1944 وأقيمت فيه أول صلاة عام 1945، وأعلن ماريو روسى إسلامه فيه عام 1946 .
كذلك مساجد “عمر مكرم الواقع بميدان التحرير، مسجد الزمالك بالقرب من كوبرى الزمالك، جامع القائد إبراهيم بالإسكندرية، مسجد محمد كريم في قصر رأس التين بالإسكندرية ، مسجد أحمد يحي باشا بزيزنيا بالإسكندرية”.

وبخصوص مسجد القائد إبراهيم فقد أقيم هذا المسجد عام 1948 ، في الذكرى المئوية لوفاة القائد إبراهيم باشا ابن محمد على والي مصر، انتقى زخارف من عصور مختلفة وتميز بمأذنة رشيقة مرتفعة وساعة فى الواجهة كتقليد جديد آنذاك وغير متبع.
ويوجد بجانب الجامع دار مناسبات تابعة للمسجد ويطل المسجد على كورنيش الإسكندرية، ومقر مركز الإسكندرية لصحة الأسرة وحديقة الخالدين فضلا عن ذلك ميدان محطة الرمل الشهير، وكلية الطب بجامعة الإسكندرية.

ويعتبر مسجد القائد إبراهيم من الأعمال النادرة التي مزجت بين تقاليد العمارة المملوكية، وبعض العناصر الشهيرة في العمارة الأندلسية فقد جاءت عقود الواجهة على هيئة العقود الأندلسية المفصصة، بينما احتفظت القبة بأعلى المحراب والمئذنة والشرفات بالطابع المملوكي التقليدي.
أما من سُمّي المسجد على اسمه فهو إبراهيم باشا بن محمد علي باشا بن إبراهيم آغا الابن الأكبر لوالي مصر محمد علي باشا ويعتبر من أحسن قادة الجيوش في القرن التاسع عشر.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*