الرئيسية » حكاوي زمان » حكاية أول استعداد من محمد علي للحرب ضد الأتراك
محمد علي يتفقد دار السفن
محمد علي يتفقد دار السفن

حكاية أول استعداد من محمد علي للحرب ضد الأتراك

كتب – وسيم عفيفي
اعتمد  محمد علي اذن تأييد زعماء الشعب له في المقاومة وأخذ يحرض رؤساء الجند على العصيان والمعارضة في رحيله، وقد صادف هذا التحريض هوى في نفوسهم لأنهم خشوا اذا هو ارتحل عن مصر أن تسقط رواتبهم المتأخرة وكانت تبلغ نحو عشرين ألف كيس، فاتفق واياهم على ان يقاوم الأمر الصادر له من الاستانة اذا اعطوه موثقا بأن يكونوا مخلصين له متفانين في الدفاع عنه فعاهدوه على الأمانة والاخلاص، وأقسموا له أنهم مؤيدوه وناصروه، فأخذ يعمل مطمئنا ويستعد للمقاومة، فأمد القلعة بالميرة والذخيرة، وحصن الطوابي الباقية من عهد الحملة الفرنسية والمحيطة بأطراف المدينة ، وأنفذ جيشا من جنوده الى الرحمانةي ليكون على أهبة الاستعداد لقتال الألفي بك والاتراك، وبعث الى حسن باشا بالصعيد يدعوه الى التقدم نحو القاهرة لتكون قوائها كلها على اهبة القتال.

ومحمد بك الألفي غريم محمد علي في الحكم ، كان من أمراء المماليك في مصر. كان من كبار مماليك مراد بك، وعند مجيئ الحملة الفرنسية على مصر، فرّ مع مراد بك إلى صعيد مصر. إتخذ نابليون بونابرت من قصر الألفي مقرًا لإقامته. وبعد أن تحالف مراد بك مع الفرنسيين، والتي بموجبه أصبح مراد بك حاكمًا للصعيد، اعتزله الألفي واستمر في قتاله للفرنسيين، وعند قدوم الإنجليز لمصر لإخراج الفرنسيين منها، تحالف معهم، إلا أنهم بعد خروجهم من مصر عام 1802، وفق معاهدة إميان، أصبح في مواجهة مباشرة مع الأتراك، فلجأ إلى الصعيد.
إلا أنه استمر في مراسلة الإنجليز ليعودوا إلى مصر، ويساعدوه في انتزاع عرشها الذي اعتلاه محمد علي باشا، واستطاع هزيمة جيشين وجّههما محمد علي لقتاله في بني سويف والرحمانية، إلا أنه توفي في 28 يناير 1807، أثناء عودته إلى الصعيد بعد إخفاقه في حصار دمنهور، وقبل أشهر من وصول حلفاؤه الإنجليز في حملتهم على مصر

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*