الرئيسية » علم و معلم » “أحمد حسن الزيات” من ترك الدراسة في الأزهر إلى رئاسة قسم في الجامعة الأمريكية
أحمد حسن الزيات
أحمد حسن الزيات

“أحمد حسن الزيات” من ترك الدراسة في الأزهر إلى رئاسة قسم في الجامعة الأمريكية

كتب – وسيم عفيفي
أحمد حسن الزيات وفق سيرته الذاتية بالذاكرة المعاصرة ، فهو يعد أحد كبار رجال النهضة الثقافية في مصر والعالم العربي ومؤسس مجلة الرسالة.
وهو عضو في المجامع اللغوية في القاهرة، ودمشق، وبغداد، وحاز على الجائزة التقديرية في الأدب عام 1962 م في مصر.
ولد أحمد حسن الزيات في قرية كفر دميرة القديم التابعة لمركز طلخا بمحافظة الدقهلية بمصر في 2 إبريل 1885 م، ونشأ في أسرة متوسطة الحال، تعمل بالزراعة. تلقى تعليمه في كتاب القرية، فحفظ القرآن وتعلم القراءة والكتابة، ثم أرسل إلى أحد العلماء في القرية المجاورة ليتعلم القراءات السبع وأجادها في سنة واحدة.
التحق الزيات بالجامع الأزهر وهو في الثالثة عشرة من عمره، وظل فيه عشر سنوات، تلقى في أثنائها علوم الدين واللغة العربية، إلا أنه كان يفضل الأدب فتعلق بدروس الشيخ سيد علي المرصفي الذي كان يدرس الأدب في جامع الأزهر، كما حضر شرح المعلقات للشيخ محمد محمود الشنقيطي، أحد أعلام اللغة البارزين آنذاك.اتصل بالأديب طه حسين، ومحمود حسن الزناتي، وكانوا يقضون أوقاتاً طويلة
في دار الكتب المصرية لمطالعة عيون الأدب العربي، ودواوين فحول الشعراء.
لم يكمل الزيات دراسته بالأزهر وإنما التحق بالجامعة الأهلية فكان يدرس بها مساء ويعمل صباحا بالتدريس في المدارس الأهلية.
التقى الزيات في عمله بالعديد من رجال الفكر والأدب في عصر النهضة، مثل: العقاد، والمازني، وأحمد زكي، ومحمد فريد أبو حديد.
اختير من قبل الجامعة الأمريكية بالقاهرة رئيسا للقسم العربي بها في عام 1922م، وفي أثناء ذلك التحق بكلية الحقوق الفرنسية، وكانت الدراسة بها ليلاً، ومدتها ثلاث سنوات، أمضى منها سنتين في مصر، وقضى الثالثة في فرنسا حيث حصل على ليسانس الحقوق من جامعة باريس في سنة 1925 م.
في 1929 م اختير أستاذاً في دار المعلمين ببغداد، فترك العمل في الجامعة الأمريكية وانتقل إلى هناك. بعد عودة الزيات من بغداد عام 1933 م ترك التدريس، وانتقل للصحافة والتأليف.
في 15 يناير 1933 م قام بإصدار مجلة الرسالة، التي صار لها أثرا قويا على الحركة الثقافية الأدبية في مصر.
يعد الزيات صاحب أسلوب خاص في الكتابة، وهو أحد أربعة عُرف كل منهم بأسلوبه المتميز وطريقته الخاصة في الصياغة والتعبير، والثلاثة الآخرون هم: مصطفى صادق الرافعي، وطه حسين، والعقاد.
أثرى الثقافة العربية بالعديد من المؤلفات منها تاريخ الأدب العربي، في أصول الأدب، دفاع عن البلاغة، وحي الرسالة” وجمع فيه مقالاته وأبحاثه في مجلة الرسالة.
ومن أعماله المترجمة من الفرنسية: آلام فرتر” لجوته، رواية روفائيل للأديب الفرنسي لامرتين.
توفي أحمد حسن الزيات في القاهرة في صباح الأربعاء 12 مايو 1968 عن عمر ناهز 83 عامًا.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*