الرئيسية » تراثيات شوارع ومقابر » ” منطقة الموسكى ” قصة حي أسسه ابن خال صلاح الدين
منطقة الموسكى
منطقة الموسكى

” منطقة الموسكى ” قصة حي أسسه ابن خال صلاح الدين

كتب – وسيم عفيفي
منطقة الموسكى هي بورصة تجار السوق التي تختلف تماماً عن بورصة رجال الأعمال بالبنوك فهي من أحد أهم المناطق التجارية بالقاهرة وأشهرها وأقدمها على الإطلاق .
في الموسكي شوارع متخصصة في بيع الالتزامات المنزلية وفيه شارع كامل للأدوات الكهربائية بأسعار رخيصة ، وبه أيضا حارة مخصصة للنجف وهي درب البرابرة وأمور عديدة تبرز حقيقة جلية وهي ضخامة هذه المنطقة التجارية الشهيرة .

إلا أن شهرة الشارع ليست في ذلك الأمر التجاري وإنما شهرته في الزخم التاريخي .
حي الموسكي سُمي بهذا الاسم نسبة للأمير عز الدين موسك ابن خال السلطان صلاح الدين الأيوبى ، وقد قام في فترة اقامته بمصر بإنشاء القنطرة المعروفة بقنطرة الموسكى وبجوارها قصر له ثم رحل إلى دمشق ومات ودُفن بها والجدير بالذكر أن كلمة موسك باللغة الكردية تصغير لأسم موسى .

وعند مجيء الحملة الفرنسية وعقب اندلاع وتيرة أحداث ثورة القاهرة الثانية قام جنود الحملة بهدم بيوت الأمراء المماليك والهاربين خارج القاهرة فهدموا منطقة قنطرة الموسكي وأنشئوا طريقاً من قنطرة لموسكي إلى ميدان جامع أزبك بالأزبكية وهو شارع الموسكي حالياً وبتولي محمد علي حكم مصر سنة 1805 أمر بتوسيع أزقة وشوارع منطقة الموسكي ثم أمر بتسمية حواري الموسكي وترقيمها

ونظراً لكثرة النشاط التجاري وقدوم الأجانب وازدحام الموسكي بدأ محمد علي في إنشاء شارع السكة الجديدة وهو شارع الأزهر الآن ثم أكمله بعد ذلك الخديوي إسماعيل حتى وصل شارع السكة الجديدة إلى جهة الغريب مكان جامعة الأزهر بالدراسة حالياً

وفي يوم 17 من نوفمبر عام 1869 كان بداية الاحتفالات بافتتاح قناة السويس وقبل الافتتاح دعاهم لزيارة معالم القاهرة وقضاء 5 أيام في القاهرة وكان برنامج اليوم الأول لهذه الرحلة هو زيارة حي الموسكي من خلال شارع السكة الجديدة بالموسكي مؤسسات ومنشآت أثرية شهيرة تم تأسيسها ما بين محمد علي وإسماعيل
وتحديداً في عهد عباس حلمي حيث كان عهده بداية إنشاء المدارس الأجنبية في مصر، حيث أنشأ الأميركيون مدرسة للبنين في الأزبكية عام 1854 وفكر الفرنسيون في إنشاء مدرستين للبنين أيضاً فوقع اختيارهم على حي الموسكي

والملاحظ في حي الموسكي أن كل المباني التي فيه يغلب عليها الطابع الفرنسي ولا عجب في ذلك لأن منطقة القاهرة الخديوية كلها بهذا النسق مثل إدارة الدفاع المدني ومبنى هيئة البريد ومبنى قسم الشرطة و مبنى مديرية الشئون الصحية لمحافظة القاهرة والذي كان مقرا لصندوق الدين الذي فرضته أوروبا على الخديوي ليراقب الأنفاق المصري آنذاك وأيضا تياترو الخديوي وهو المسرح القومي الآن ومقر المحكمة المختلطة خلف الأوبـرا والتي أزيلت أيضا عند إنشاء جراج الأوبرا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*