الرئيسية » دفتر زمان » كيف رأى علماء الأزهر دخول العثمانيين لمصر .. فتح أم غزو ؟
الأزهر و العثمانيين
الأزهر و العثمانيين

كيف رأى علماء الأزهر دخول العثمانيين لمصر .. فتح أم غزو ؟

وسيم عفيفي
أصبحت مصر ولاية عثمانية منذ عام 923 هـ/ 1517م بعد أن نجح السلطان سليم الأول في القضاء على دولة المماليك و جعل العثمانيين بدلاً منهم
كان السلطان سليم الأول في نظر الأزهريين هو قائد الفئة المسلمة الباغية لعدم وجود داعي شرعي يجعل الحق للعثمانيين في غزو مصر المملوكية التابعة للخلافة العباسية والمذاهب السنية الأربعة ، الدولة التي تمكنت من إنهاء أمر الصليبيين وهزيمة التتار
فانضم الأزهريون لجيش المماليك بقيادة قنصوة الغوري ومن أبرزهم قضاة القضاء الأربعة : كمال الدين الطويل الشافعي ، ويحيى الدميري المالكي ، وأحمد الفتوحي الحنبلي ، وحسام الدين بن الشحنة الحنفي ، وهؤلاء كانوا على رأس جماعة كبيرة من القضاة نواب الأحكام، والعلماء ومشايخ العلم، والوعاظ، والأئمة، ومشايخ القراء، والمؤذنين، كما انضم إليهم الخليفة العباسي المتوكل على الله الذي كان يعد نفسه من العلماء، بيد أن الهزيمة حلت بجيش المماليك في موقعة “مرج دابق” بالشام في سنة 922 هـ/ 1516م وقتل فيها عدد عظيم من القادة والجنود المماليك، وعلى رأسهم السلطان الغوري، كما قتل عدد من العلماء والقضاة والأئمة، وأسر مع من أسر قضاة القضاة الثلاثة الشافعي والمالكي والحنبلي، أما قاضى القضاة الحنفي ، فإنه رافق المنسحبين إلى الجنوب صوب مصر، وقد واصل العثمانيون زحفهم صوب مصر، فانتصروا على المماليك في موقعة “غزة”، ثم في موقعة “الريدانية” في هذا العام، وهذا الانتصار فتح أمامهم الطريق إلى القاهرة فدخلوها في شهر المحرم سنة 923 هـ يناير 1517م.
ورغم انتهاء عصر سليم والانجازات التي قدمتها الدولة العثمانية للإسلام ، لم يمنع هذا علماء الأزهر من مواجهة ظلم الولاة العثمانيين على امتداد التاريخ ؛ وكان للأزهر إنجازات أيضا لعل أبرزها مواجهة “تتركة مصر” حيث حافظ الأزهر على اللغة العربية في مصر .
ونشطت النهضة العلمية بالأزهر في العصر العثماني ، كما شهد الأزهر عمليات توسعة شديدة وشهرية على امتداد حكم العثمانيين

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*