الرئيسية » دفتر زمان » “قصة ترك الشيخ الشعراوي للزي الأزهري” أقسم أن لا يرتديه إلى أن يموت
الشعراوي بالزي الأزهري وبدونه
الشعراوي بالزي الأزهري وبدونه

“قصة ترك الشيخ الشعراوي للزي الأزهري” أقسم أن لا يرتديه إلى أن يموت

كتب – وسيم عفيفي
تتبادر للأذهان مع قصة ترك الشيخ الشعراوي للزي الأزهري ، شكل نهاية جل السبعينيات كحقبة تاريخية ، وبنهايتها بدأت بداية النهاية لأحداث رسمت وأثرت في تاريخ مصر
ومع انتهاء أول عامين من الثمانينيات ، انتهى عصر السادات بكل ما فيه .
وبين السبعينيات والثمانينيات ومتغيراتهما ، لم الشيخ محمد متولي الشعراوي بمعزل عن تلك المتغيرات .
مع مطلع العام 1979 م ، انتهت 69 سنة من عمر الشيخ الشعراوي مرتدياً الزي الأزهري
ليعيش بعد ذلك 19 سنة بدون الزي الأزهري إلى أن يرحل سنة 1998 م عن عمر 87 سنة
بجلبابه و “طاقيته البيضاء” فضلا عن صوته الرخيم و الفيوضات الروحانية ، تميز الشيخ محمد متولي الشعراوي ، لكن تركه للزي الأزهري كان من ضمن الأسئلة المتعلقة بحياته .
قصة ترك الشيخ الشعراوي لزيه الأزهري تعود إلى واقعة ترشيحه شيخاً للأزهر خلفاً للإمام الكبير عبدالحليم محمود ، والتي لم يعلمها سوى “السادات وعثمان أحمد عثمان وفؤاد محي الدين و سيد جلال ” .
وحكاها سيد جلال للشيخ الشعراوي نقلاً عن عثمان أحمد عثمان .
فبعد خلو منصب شيخ الأزهر بوفاة عبدالحليم محمود ، تشاور السادات مع رجاله هو الشيخ الجديد للأزهر فرشح عثمان أحمد عثمان ، الشيخ الشعراوي لتولي المنصب .
لكن رئيس الوزراء فؤاد محي الدين أعلن أنه عرض على الشعراوي المنصب لكنه رفض .
فانتهى الأمر بتعيين الشيخ عبدالرحمن بيصار شيخاً للازهر .
تساءل سيد جلال عن سبب الشعراوي لرفضه ، فأبدى الشعراوي نفيه لذلك ، فأنكر قدوم فؤاد محي الدين له وعرض أمر تولي مسؤلية المشيخة ، وساد الذهول عليهما .
فلما سُئِل فؤاد محي الدين قال ” أن الشعراوي له شعبية جارفة ، ومحدش هيقدر يكلمه لو بقي شيخ للأزهر ” .
كان الشيخ عبد الرحمن بيصار لا يعلم هذا الموقف ، وأوغر الجميع صدر بيصار ضد الشيخ الشعراوي ، وبحسب ما ذكره الشعراوي في حواراته مع سعيد أبو العنين والتي صدرت في كتاب “الشعراوي الذي لا نعرفه” ص 181 و 182 و 183 ، فحدث صدام بين الشيخ بيصار و الشيخ الشعراوي وأغلظ بيصار للشعراوي في القول .
فما كان من الشعراوي إلا أن يقول ” أنا لست طامعاً في مشيخة الأزهر ، وحتى لا يتوهم البعض أني أنظر لها فإني أعاهد الله أن لا أرتدي الزي الأزهري طيلة حياتي ” .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*