الرئيسية » دفتر زمان » “شائعات تاريخية” | المسلمين في مصر صلوا بالكاتدرائية بعد غلق الأزهر
"شائعات تاريخية" | مصر باعت جزيرة تشيتوس و المسلمين صلوا بالكاتدرائية بعد غلق الأزهر
"شائعات تاريخية" | مصر باعت جزيرة تشيتوس و المسلمين صلوا بالكاتدرائية بعد غلق الأزهر

“شائعات تاريخية” | المسلمين في مصر صلوا بالكاتدرائية بعد غلق الأزهر

كتب – وسيم عفيفي
اتسمت البيئة الثقافية المصرية خلال 5 سنوات بين عام 2011 م و 2016 م بكثرة الشائعات التي يتم اتخاذها بين المنظمات السياسية المختلفة و أنظمة الحكم المتعاقبة .
واتخذت الشائعات طابعاً تاريخياً أثار بلبلة عارمةً في الشارع المصري .
بدأت الشائعات التاريخية لأول مرة خلال الـ 5 سنوات بشائعة اشتراك الرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك في عملية اغتيال السادات ، و كانت الشائعة بعد شهر من تخليه عن رئاسة جمهورية مصر العربية .لتتطور الشائعات بعد ذلك إما بتبرأة الإخوان من عمليات إرهابية ارتكبوها في تاريخهم فعلياً ، أو إلصاق تهم تاريخية حدثت قبل تأسيسهم بقرون .
لتصل الشائعات التاريخية ذروتها في عصر الرئيس عبدالفتاح السيسي ، كون أنه الرئيس الوحيد الذي لاقى إجماعاً على إلصاق شائعات تاريخية ، من الفرقاء السياسيين الذي لم يتفقوا مع بعضهم في الأصل .
لكن اتسمت الشائعات التاريخية في عصر الرئيس السيسي بقدرٍ كبير من السذاجة التاريخية كون أنها يطبق عليها المثل المصري المشهور ” السداح مداح” .
أول تلك الشائعات التي جاءت على أعقاب قانون بناء الكنائس ، والتي تقول أن المصريين صلوا في الكتدرائية عقب إغلاق الأزهر .

الكتدرائية و الأزهر

الكتدرائية و الأزهر

لكن الحقيقة تتلخص فيما يلي .
أغلق الأزهر 3 مرات في تاريخه
كانت الأولى في عصر الناصر صلاح الدين الأيوبي عقب سقوط الدولة الفاطمية
واستمر إغلاقه زهاء 100 عام .
أما الثانية فكانت في فترة إحتلال نابليون لمصر ، واستمر غلق الأزهر 7 أيام إثر عملية القصف الفرنسي على الأزهر في أعقاب ثورة القاهرة الأولى سنة 1798 م .
أما المرة الثالثة والأخيرة ، فكانت عقب مقتل كليبر على يد الطالب الأزهري سليمان الحلبي
سنة 1800 م واستمر غلق الأزهر لمدة عام إلا قليلاً بطلب من شيخ الأزهر عبدالرحمن الشرقاوي تجنبياً للأزهر من انتقام الفرنسيين .
وفي كل تلك السنوات لم يصلي مسلمي مصر في الكتدرائية

بناء الكتدرائية

بناء الكتدرائية

كون أن كتدرائية العباسية لم تكن قد بنيت ، حيث تم وضع حجر الأساس يوم 24 يوليو 1965م بحضور رئيس الجمهورية جمال عبد الناصر

افتتاح الكتدرائية

افتتاح الكتدرائية

وافتتحت في 25 يونيه 1968م أحتفل رسميا بافتتاح الكاتدرائية بحضور الرئيس جمال عبد الناصر والإمبراطور هيلا سلاسي إمبراطور أثيوبيا وممثلي مختلف الكنائس .

خريطة جزيرة خيوس في القرن الـ 16

خريطة جزيرة خيوس في القرن الـ 16

أما ما يتعلق بشأن جزيرة “تشيتوس” ، فاسمها اليوناني “خيوس” والنزاع الدائر عليها هو نزاع تركي يوناني .
فعقب وقوع الثورة اليونانية واشتدادها سنة 1822 م ، استعان السلطان العثماني بجيش المصري وواليه محمد علي للقضاء على الثورة .

حرب المورة

حرب المورة

ووقعت أحداث حرب المورة التي انتصر فيها الجيش المصري بقيادة إبراهيم باشا سنة 1824 م ، فمُنِح حكم جزيرتي “خيوس” و “كريت” لـ “مصر” .

إبراهيم باشا

إبراهيم باشا

ومع قوة محمد علي وتمكنه من ضم الشام والجزيرة العربية لمصر ووصوله للحرب مع تركيا ، تم تقويض قواه بمعاهدة لندن سنة 1840 م التي نصت على انسحاب الجيش المصري من الشام وغبرها .
وبدأ كفاح اليونانيين لنيل استقلالهم حتى حازوا عليه فصار شأن الجزيرة نزاع بين تركيا و اليونان .

مصطفى مطاوش قائد البحرية المصرية في حرب المورة

مصطفى مطاوش قائد البحرية المصرية في حرب المورة

لمصر في جزيرة “تشيتوس” أوقاف ، والأوقاف غير السيادة .
والأوقاف المصرية في تشيتوس وفق موقع “نبأ” هي أملاك شخصية كانت ملكاً للأسرة المالكة المصرية ولمحمد علي باشا واصبحت أوقافاً للدولة المصرية، منها على سبيل المثال أراضي زراعية شاسعة في جزيرة خيوس ومنازل وبيوت على الطراز الفرعوني والمدرسة البحرية التي بناها محمد علي باشا وكذلك قصر والد محمد علي باشا في كافللا الذي ولد فيه الباشا وغير ذلك من مساجد أو أراضي أو منازل.

الأماكن التي استولى عليها الجيش المصري في الحرب اليونانية التركية

الأماكن التي استولى عليها الجيش المصري في الحرب اليونانية التركية

والأوقاف ليس لها علاقة في الواقع بالسيادة أو ترسيم الحدود، وتخضع لقوانين خاصة بها ، وشهدت العقود الأخيرة مشادات حول هذه الأوقاف حيث قامت الدولة اليونانية في بعض الأحيان خصوصا في العقد الماضي قبل ثورة يناير بالتعدي على هذه الاوقاف وكانت بعض الأوقاف تؤجرها اليونان من الدولة المصرية.
والجدير بالذكر أنه  في العام 2010 قدم وزير الخارجية المصرية آنذاك أحمد أبو الغيط رسالة احتجاج إلى نظيره اليوناني يطالبه فيها بوقف تعديات الدولة اليونانية على الأوقاف المصرية بعد تحويل قصر محمد علي باشا في كافللا إلى مطعم وفندق
وحسب ما أعلن وزير الأوقاف انه سيتوجه بعد عيد الأضحى القادم لليونان لمناقشة كيفية استثمار هذه الأوقاف بالشكل الجيد
أما عن ترسيم الحدود البحرية بين مصر واليونان فليس له علاقة من قريب أو من بعيد بقضية الأوقاف المصرية إلا إذا كان ذلك سيتم في إطار تسوية واتفاقيات خاصة ضمن المفاوضات وهو في المقام الأول يتناول ترسيم حدود المياه الاقتصادية بين الدولتين وحقول الغاز والثروات الطبيعية الموجود في البحر المتوسط

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*