الرئيسية » نجوم محبوبة وأسماء مجهولة » “كوثر شفيق” أعطت للفن القليل فأعطاها الكثير

“كوثر شفيق” أعطت للفن القليل فأعطاها الكثير

كتب – وسيم عفيفي
كوثر شفيق ، كانت وجهًا صامتًا لا يتحدث بالكثير ولكن عيونها تنطلق بما تبوح به نفسها، وعلى الرغم من أن مشاهدها بالسينما المصرية يمكن حصرها على أصابع اليد إلا أن الفنانة المعتزلة كوثر شفيق تركت بصماتها القوية بجميع الأفلام التي شاركت بها.

وفق جولولي فكوثر من مواليد 23 ديسمبر 1930، وبدأت مسيرتها الفنية عام 1954 بفيلم «الحياة الحب» مع ليلى مراد، وظلت خلال ثلاثة أعوام تتنقل بين الأدوار الهامشية حتى كان دورها الأقوى على الإطلاق مع عبدالحليم حافظ في «الوسادة الخالية» ولكنها ابتعدت لفترة طويلة بعد النجاح النسبي الذي حققته لتحقق نجاحًا من نوع آخر.

عز الدين ذو الفقار

عز الدين ذو الفقار

الفن لم يأخذ من كوثر كثيرًا ولكنه بالتأكيد أعطاها الكثير; فيكفي أن نذكر زواجها من المخرج الكبير عزالدين ذوالفقار، وذلك بعد طلاقه من فاتن حمامة عام 1954، وهو نفس عام مولدها الفني، ففضلت التفرغ لحياتها الزوجية والأسرية وأنجبت له ابنته الثانية دينا وهي بالمناسبة زوجة المخرج أحمد يحيى; أما الابنة الأولى فتُدعى نادية وهي من زوجته الأولى فاتن.

زواجها من مخرج الرومانسية سبّب لها بعض المضايقات؛ فمشاعر عزالدين المرهفة كانت ماركته المسجلة والدافع الخفي وراء نجاح أفلامه فقد كان يعشق بطلات أفلامه حتى انتهاء إعداد الفيلم للعرض، وهو ما كانت تعرفه كوثر وتتعايش معه ولكنها في بعض الأوقات لم تستطع مقاومة غيرتها كزوجة، وتسببت بذلك في مشاجرة عنيفة مع نجمة آخر أفلامه.

كوثر شفيق

كوثر شفيق

وبطلة تلك القصة كانت إيمان في «الشموع السوداء» أو نجاة الصغيرة، فقد أحبها عزالدين من خلال السيناريو، ولأنها كانت تقطن بالطابق العلوي لمنزلهم في الزمالك، فكانت كوثر تراقبه كلما غادر شقته وعندما يصعد إلى نجاة، ولكنها تحملت حتى انتهاء التصوير ثم اشتبكت معها في هول العمارة اشتباكًا تحدث عنه جميع سكان شارع حسن صبري، ولكنها مع ذلك لم تتركه وحيدًا يقاسي آلام المرض وظلت بجانبه حتى النهاية في عام 1963، وليس من العجب بعد ذلك أن يصفها عزالدين في مذكراته قائلًا: «أظنها الوحيدة التي بإمكانها أن تتحملني وأنا لا أتصور أن أكرهها ولا أستطيع أن ابتعد عنها باقي حياتي».

الفنانة المصرية عادت للسينما مرة أخرى بعد وفاة زوجها بعدة علامات سينمائية وإن كان ظهورها بمشاهد ثانوية مثل: «الحرام» مع عبدالله غيث، «عدو المرأة» مع رشدي أباظة، «الخروج من الجنة» مع هند رستم، حتى اعتزلت الفن عام 1979 بعد آخر أعمالها «ولا عزاء للسيدات» مع فاتن حمامة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*