الرئيسية » شخصيات تاريخية » “سعد زغلول” و “مصطفى النحاس” قدر مشترك و رحيل في نفس اليوم
النحاس باشا - سعد زغلول
النحاس باشا - سعد زغلول

“سعد زغلول” و “مصطفى النحاس” قدر مشترك و رحيل في نفس اليوم

كتب – وسيم عفيفي
في يوم واحد ومع اختلاف رقم السنة رحل القطبين الوفديين “سعد زغلول” و “مصطفى النحاس”
يعتبر سعد زغلول هو صاحب فكرة عمل توكيل ورقي لسحب ثقة والمناهضة للأنظمة أيام توكيلات حزب الوفد التي سيوقع عليها الشعب من أجل السفر لباريس ، وكان سعد زغلول ولا زال بطلاً قومياً .

تمثال سعد زغلول - قرية إبيانة

تمثال سعد زغلول – قرية إبيانة

ولد سعد زغلول في قرية ” إبيانة ” التابعة لمركز فوة سابقًا بمديرية الغربية سابقًا عام 1857 أو 1858 ، حيث إنه ليس معروفًا على وجه الدقة تاريخ الميلاد الحقيقي له نظرًا لاعتياد الناس تسجيل مواليدهم بعد الميلاد بفترة زمنية في القرن التاسع عشر.
وتلقى ” سعد ” تعليمه في الكُتاب ثم التحق بالأزهر عام 1873 ، وتعلم على يد جمال الدين الأفغاني والشيخ محمد عبده والتف مثل الكثير من زملائه حول جمال الدين الأفغاني ، ثم عمل معه في الوقائع المصرية انتقل بعد ذلك إلى وظيفة معاون بوزارة الداخلية ، لكنه فصل منها لاشتراكه في ثورة عرابي ، ثم عمل بالمحاماة ، لكن تم القبض عليه عام1883 بتهمة الاشتراك في تنظيم سري أطلق عليه “جمعية الانتقام ” .

سعد باشا زغلول

سعد باشا زغلول

وبعد ثلاثة أشهر خرج من السجن ليعود إلى المحاماة ثم توظف بالنيابة وترقى حتى صار رئيسًا للنيابة وحصل على رتبة الباكوية ، ثم صار نائبًا عام 1892 ، ثم حصل على ليسانس الحقوق عام 1897 .
وأصبح نائبًا عن دائرتين من دوائر القاهرة ، ثم فاز بمنصب الوكيل المنتخب للجمعية وبعد الحرب العالمية الأولى تزعم المعارضة في الجمعية التشريعية .

سعد زغلول

سعد زغلول

خطرت لسعد زغلول فكرة تأليف الوفد المصري للدفاع عن القضية المصرية عام 1918 ضد الاحتلال الإنجليزي ، حيث دعا أصحابه إلى مسجد وصيف في لقاءات سرية للتحدث فيما كان ينبغي عمله للبحث في المسألة المصرية ، بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى في عام 1918م وتشكل الوفد المصري الذي ضم سعد زغلول وعبد العزيز فهمي وعلي شعراوي وآخرين وأطلقوا على أنفسهم “الوفد المصري” وقد جمعوا توقيعات من الناس لإثبات صفتهم التمثيلية وجاء في الصيغة : “نحن الموقعون على هذا قد أنبنا عنا حضرات : سعد زغلول و.. في أن يسعوا بالطرق السلمية المشروعة حيثما وجدوا للسعي ، سبيلاً في استقلال مصر تطبيقاً لمبادئ الحرية والعدل التي تنشر رايتها دولة بريطانيا العظمى “.

سعد زغـلول

سعد زغـلول

واعتقل سعد زغلول ونفى إلى مالطة هو ومجموعة من رفاقه في 8 مارس 1919 ، فانفجرت الثورة التي كانت من أقوى عوامل زعامة سعد زغلول ، واضطرت إنجلترا إلى عزل الحاكم البريطاني وأفرج الإنجليز عن سعد زغلول وعدد من زملائه وعادوا من المنفى إلى مصر ، وسمحت إنجلترا للوفد المصري برئاسة سعد زغلول بالسفر إلى مؤتمر الصلح في باريس ليعرض عليه قضية استقلال مصر.
لم يستجب أعضاء مؤتمر الصلح بباريس لمطالب الوفد المصري فعاد المصريون إلى الثورة وازداد حماسهم ، وقاطع الشعب البضائع الانجليزية فألقى الإنجليز القبض على سعد زغلول مرة أخرى ، وقاموا بنفيه مرة أخرى إلى جزيرة “سيشل ” في المحيط الهندي ، فازدادت الثورة اشتعالاً ، وحاولت إنجلترا القضاء على الثورة بالقوة ، ولكنها فشلت مرة أخرى.
وبعد ذلك عاد “سعد ” من المنفى وقام بتأسيس حزب “الوفد المصري ” ودخل الانتخابات البرلمانية عام ١٩٢٣م ، ونجح فيها حزب “الوفد ” باكتساح وتولي رئاسة الوزراء من عام ١٩٢٣ م واستمر حتى عام ١٩٢٤ م
حيث تمت حادثة اغتيال السير لي ستاك ، قائد الجيش المصري وحاكم السودان ، والتي اتخذتها سلطات الاحتلال البريطاني ، ذريعة للضغط على الحكومة المصرية والتدخل في شئونها وهو ما رفضه ” سعد ” وقدم استقالته بعد ذلك ورحل في مثل هذا اليوم 23 أغسطس من عام 1927 م

النحاس باشا

النحاس باشا

وفي 23 أغسطس من عام 1965 كانت وفاة الزعيم الوفدي الكبير محمد مصطفى النحاس والرئيس الثاني لحزب الوفد بعد سعد باشا زغلول .
ولد مصطفى النحاس في 15 يونيو عام 1879 ، في مدينة سمنود محافظة الغربية ، وتعلم بمدرسة الناصرية ثم الخديوية الثانوية وتخرج في مدرسة الحقوق .
عين قاضيا بالمحاكم الأهلية وخدم بالسلك القضائي فترة طويلة ومارس السياسة ، كما أصبح عضوًا في الحزب الوطني عندما كان قاضيًا .
وعندما بدأ سعد باشا زغلول فكرة تأليف الوفد لعرض قضية مصر لدى عصبة الأمم انضم “النحاس ” له وسافر معه إلى باريس وقبض عليه معه ونفي إلى جزيرة مالطا وفصل من القضاء ثم نفى مرة أخرى إلى سيشل .
وعندما عاد سعد ورفاقه صار الرجل الثاني في الوفد وشغل منصب السكرتير العام ، وتم اختياره وزيرًا للمواصلات في وزارة 1924 ، ثم وكيلاً لمجلس النواب وبعد وفاة سعد زغلول ، اجتمع الوفد المصري وتم اختياره رئيسًا له.
شكل الحكومة سبع مرات وقدم انجازات وطنية خالدة لمصر كان منها تحقيق استقلال مصر المبدئى عام 1936 ، من خلال المعاهدة الشهيرة مع بريطانيا والتي لولاها ما خرجت قوات الإنجليز إلى قناة السويس وحققت الاستقلال للجيش المصرى وما كانت ثورة يوليو. كما نجح في إلغاء الامتيازات الأجنبية لـ 12 دولة في مصر ، وهو قرار استعادة سيادة مصر كما كان للنحاس الريادة في قيادة الكفاح المسلح ضد الاستعمار البريطانى بعد إلغائه معاهدة 36 عام 1951 ، وبدء معارك الفدائيين ضد المحتلين في القناة وهى معارك تجاوز عددها 15 معركة وخسر فيها الإنجليز كثير من الجنود والمعدات وكانت عاملاً كبيرًا في التخطيط الفعلي للرحيل عن مصر وقام بتوقيع معاهدة للدفاع المشترك بين الدول العربية ، وإنشاء ديوان المحاسبات “الجهاز المركزي للمحاسبات ” ومحكمة النقض والبنك المركزي واتحاد العمال ، بالإضافة إلى إصدار عشرات التشريعات المنظمة للحقوق في مصر مثل قانون العمال ، مجانية التعليم الابتدائي ، التأمين الإجباري على العامل ، استقلال القضاء ، التعريب.
وعقب إلغاء الأحزاب بعد قيام ثورة يوليو خشي القائمين على الأمر من الضباط الأحرار محاكمة النحاس ، خوفًا من شعبيته الطاغية رغم محاكمتها لكثير من الساسة السابقين بعد أن ألغت الأحزاب في يناير 1953 وبعدها عاش “النحاس ” منعزلاً حتى توفى في 23 أغسطس عام 1965 بالإسكندرية وصار الآلاف في جنازته ، رغم الإجراءات التي قررتها الدولة لمنع ذلك

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*